كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

3620

-

ذلك سبيل البضاعة، إذا باعه أدى زكاته من حينه على قول، ثم يزكيه ثانية إذا حال الحول، و إن قدم بدراهم فلا زكاة فيها و لو اشترى بها بضاعة، وهى مخالفة للبضاعة. والله أعلم

مسألة: وعن المركب إذا قدم إلى عمان بمتاع لرجل مسلم من البصرة أو بغداد، ما يؤخذ منه؟ قال: إذا كان المركب من البصرة وصاحبه في البصرة فحتى يحول على المال حول بعمان وهو في حماهم ففيه الزكاة. قلت: وإن كان صاحبه من عمان ثم خرج إلى البصرة أو غيرها وراء البحر ثم قدم بأموال وورق ومتاع، ما يجب على هذا في متاعه ووقه؟ قال: إن كان ماله وأهله بعمان وهو مقيم بها إلا أنه يسافر، أو ما سافر ماله فإنه تؤخذ منه الزكاة لحوله الذي كان يؤدى فيه فيما مضى، فإن جاء هذا المال لوقته معا أخذ منه الزكاة مع أصل ماله الذى في يده، وإن كان قد مضى وقته وماله في السفر أخذ منه زكاة ما كان الغائب من ماله إذا قدم، وإن لم يكن وقته قد حال تركه إلى حول وقته ثم أخذ منه الزكاة

کله

معنى

(

فحمل

قلت: فإن كان لهذا الرجل ألفا درهم و هو من أهل عمان، ألف درهم و أخرجه ليشترى به، فحال حول وربا هذا الألف الحاضر، حتى صار بعد الحول ستة الآف درهم، أيزكى عن الستة آلاف كلها أم لا؟ قال: إذا لم يكن أخرج عن الألف فكل فائدة وقعت ففيها الزكاة، فعلى هذا عليه أن يخرج زكاة الستة آلاف كلها. قلت فإن كان أخرج [زكاة] عن الألفين جميعا قبل أن تقع الفائدة، ثم قدم بعد الحول بمتاع أضعاف ما وجه، هل عليه أن يخرج عن هذا المتاع القادم؟ قال: ليس عليه في ذلك زكاة إذا خرج عن المال الأول حتى يحول الحول. قلت فإن حال الحول فأخرج عن الألفين، ولم يخرج عن المال المستفاد قبل أن يقدم، هل يجزه؟ قال: إن كان قد أدى الزكاة قبل الفائدة أجزأه، وإن كانت الفائدة قبل إخراج الزكاة فعليه أن يخرج عن الفائدة أيضا. والله أعلم.