الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥367
-
الفائدة، وإن كان هذا الرجل رضى بهذا السكر بماله عليه، وهو قيمته يخرج نصف ما له أقل أو أكثر، فقول ليس عليه زكاة إلا في قيمة ما استقضاه، وأرجو أن فيه قولا: إن عليه زكاة المال كله فيما وجب عليه منها فيما مضى، لأنه هو رضى بذلك. والله أعلم.
مسألة الصبحي: فيمن أوصى بدراهم معلومة العدد معينة لمعنى من المعانى، مثل حج أو غيره، فميز الوصى دراهم من مال الهالك، وجعلها لتلك الوصية، ومر شهر الميت الذى يزكي فيه دراهمه قبل أن يحول الحول على الدراهم المميزة، أتكون هذه الدراهم محمولة على مال الميت، ونخرج منها الزكاة؟ قال: إن هذه الدراهم محمولة على مال الهالك، ويخرج في بعض القول حتى يحول عليها حول، ولعل بعضا لا يرى في هذه الدراهم زكاة. قلت أرأيت إذا كان الميت لا تجرى عليه الزكاة، وأحد ورثته يجرى عليه الزكاة، ومر شهر زكاته، أعليه أن يخرج زكاة ما ينوبه من مقدار مهمه من هذه الدراهم ام لا؟ كانت الدراهم نصابا تاما أو دون النصاب، حال عليها الحول أو لم يحل؟ قال: عندى أنها لا زكاة فيها إذا لم تجب على الهالك. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان: وفيمن كتب لرجل مائتي درهم فضة من ضمان له، أله على المكتوب له فيها زكاة إذا علم بها، ومتى يزكيها؟ مذ كتب أو يوم علم بها؟ قال: إذا علم به وصار على مقدرة من
عليه
حكومة
أخذه
يوم
بغير
، فعليه زكاته. وإن كان لا يقدر على أخذه إلا بالمحاكمة، ففى الزكاة عليه اختلاف. وأما إذا لم يعلم به فلا زكاة عليه فيه، حتى يعلم به
ويحول الحول أو يحمله على نقده. والله أعلم
مسألة: ومنه وفيمن له دراهم دون مبلغ الزكاة، وكان زارعا قطنا التجارة، وغرم عليه دراهم إذا حملت على ما في يده بلغ بها الزكاة