كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

-

368

إلا أنه فى أرضه ويسيقه بمائه، أحمل القطن كله أم ما غرم عليه الزكاة؟ قال: إن الزكاة في نصيب الدراهم التي أنفقها عليه، ولا زكاة في نصيب الأرض والماء حتى يبيعه. والله أعلم.

مسألة الصبحى: وإذا باع الوصى من مال الهالك لقضاء دينه وإنفاذ وصاياه، وأخذ فى القضاء والإنفاذ، وحال الحول بعد البيع على نصاب من قيمة ما باعه، ولم يميزه لشيء معلوم بعينه، وفى ثلث مال الهالك سعة، هل في ذلك زكاة أم لا؟ قال: إن باع الوصى شيئاً من مال الهالك، لإنفاذ ما أوصى به الهالك فى أبواب البر، مثل الحج والزكاة أو وصية للفقراء أو ما أشبه ذلك، وحال عليه الحول ولم ينفذه بعد، وفى ثلث مال الهالك سعة، ففى هذه الدراهم الزكاة، و لو لم يكن الهالك تجرى عليه الزكاة، إذا كانت الدراهم نصابا تاما. وأما ما باعه في دين على الهالك، ولم يقضه الوصى حتى حال عليه الحول، فلا أحفظ فيه شيئا. قلت: وإن وجبت في ذلك، أيؤخذ بها الوصى مثل ديون الهالك ووصاياه أم لا يلى ذلك إلا الورثة؟ قال: يؤخذ بأدائها الوصى لأنها واجبة في مال الهالك. والله أعلم.

مسألة: ومنه إذا اجتمع رأى جباة البلد أن يجعلوا أمينا يقبض زكاتهم في غير أوقات الدولة؟ قال: إذا كان اتفاقهم ليجعلها الأمين في موضعها و هو أمين عليها جاز ذلك. والله أعلم

مسألة الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن عنده دراهم أمانة لرجل فأذن له أن يقترض منها ويرد العوض مكانه ففعل: ثم رده مكانه قبل

1

حلول زكاته، أعليه فيه زكاة حيث لم يقبضه صاحبه؟ قال: لا زكاة

عليه على أكثر القول. والله أعلم

مسألة ابن عبيدان: والتاجر إذا اقتعد دكانا من السوق يحسب