كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

-

373

-

موضعها، أو استفاد فائدة بعد ذلك، هل عليه زكاة في الفائدة، إذا كان حين ميزها لم يقبضها ثقة؟ وهل له أن يقترض من زكاته إذا احتاج لذلك أم لا؟ قال: يبرأ من زكاة الفائدة بتمييزه الزكاة على بعض القول، ولا يعجبنى له الاقتراض من زكاته المميزة، والاختلاف موجود في ذلك بين المسلمين: والله أعلم.

مسألة: ومنه وإن سلم زكاته النقير يستحقها وردها على صاحبها في دين عليه له، جاز لصاحها أخذها منه فى بعض القول، وإن سلمها له بشرط يشرط على الفقر ليقضيه إياها، فلا يعجبنى ذلك، ولا يبعد من الحق.

والله أعلم.

مسألة: ومنه و فى رجل سلم لرجل دراهم بسبيل المضاربة و هي أقل من نصاب الزكاة ثم جاء المضارب بعدسنة، وقال للمضارب له: إن لك كذا وكذا من الربح، فطلب منه الوفاء، ورفع عليه إلى الحاكم فأنكر الجميع وعدم البينة، ونزل إلى يمينه فعفا عنه، واستفاد هذا المضارب له مالا من غير تلك الدراهم، مما تجب فيها الزكاة أو مما لا تجب، إلا إذا أضيفت على دراهم المضاربة، هل عليه زكاة عن الجميع، أم على دراهمه فقط (1) التي في يده؟ قال: إذا صار له المال فى يد المضارب نصابا كاملا، أو فى يده ما يكون به النصاب إذا أضافهما بعد كمال الحول، فعليه الزكاة في رأس المال، والربح محمولا عليه، ولا يضره إنكاره لحقه بعد أن وجبت فيه الزكاة. وفي لزوم اليمين عليه اختلاف، لكونه أمانة. وبالله التوفيق. قلت له: وإذا أقر المضارب له أني سلمت له كذا وكذا وهى لى عنده غير أنه أنكرني إياها، فإن قلتم على زكاتها وإلا فلا أسلم على شيء ليس لى فيه مقدرة، ما الذي يجوز في ذلك؟ قال: عليه الزكاة فى وقت ملكه إياها إذا كان على قدرة من

(1) في الأصل: «أم إلا على دراهم التي في يده.