كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

374

-

أخذها، والمال يجئ ويذهب، ولا يسقط ذهابه ما عليه من الزكاة بعد

وجوبها. والله أعلم.

من

مسألة: ومنه وفيمن عنده رأس مال مما تجب فيه الزكاة قد أدانه آخر إلى عشرة أشهر، فلما انقضت المدة سلم ما عليه من الدين وذهب جميع ما عنده، وأدان دينا آخر و هو نصاب تام وبيعه وشراؤه متصل، هل تلزمه الزكاة إذا حال عليه الحول وهو على هذه الصفة؟ وإن لم يذهب رأس ماله الأول إلا أنه حين ما حل عليه الحق سلم من دينه الأول شيئا، و بقى عنده شيء لا يتم النصاب به، وأدان دينا آخر وسلم منه شيئا من الدين الأول، واجتمع معه نصاب تام، مما يجب عليه من الزكاة في ذلك على هذه الصفة؟ قال إذا لم ينو من المال شيئا استأنف حولا، وإن بقى ما دون النصاب لحقه معنى الاختلاف. قول إذا بقى درهم واحد، وقول ما بقى و لو أقل، وقول حتى يبقى من المال أربعون درهما، و قول حتى يبقى نصاب تام، واختلفوا فيما عليه من الدين، قول يسقط له إذا أراد قضاءه و قول لا يسقط له. والله أعلم.

مسألة الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله: وفيمن باع مالا بثلثمائة لارية وستين لارية نسيئة، تحل له إلى انقضاء ستمائة وعشرين لارية، وإلى انقضاء سنتين، مائة وعشرين لارية، وكلما أخذ شيئا من هذه الدراهم لم يبق في يده شيء من الدراهم الأولى، متى يجب محل الزكاة عليه أو لا زكاة عليه في مثل هذا المال؟ قال: فعلى قول بعض المسلمين إن زكاة هذه الدراهم، تكون على حساب الحول مذيوم وقع البيع فتكون زكاة التى حلت بعد الحول زكاة واحدة، والتى بعد الحولين زكاتين والتى بعد ثلاثة أحوال ثلاث زكوات، وقول لا زكاة عليه فيها إلا إذا حال عليها الحول بعد ما حلت، وكانت مما تجب

فيها الزكاة. والله أعلم.