كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

377

-

مال

وما تحتاج إليه مما لا بد لها منه، وقد قيل إذا كانت قصدت بهذا الحلى الاستظهار لحاجة تخاف حدوثها عليها، فقول يجوز لها الأخذ من الفقراء على هذه الصفة وقول لا يجوز و أما إذا كان الحلى للزينة فيعجبني أن تكون به غنية ولا تأخذ مما للفقراء. والله أعلم

مسألة

: ومنه وإذا كان رجل يبيع ويشترى ويضارب بشيء من ماله في البر والبحر، ولا يحصل له ماله فى وقت معلوم ليجعل له شهرا يزكيه فيه، ويخرج من ماله دراهم وعروضا على الفقراء عما يلزمه من الزكاة أيسعه هذا الفعل إذا اطمأن قلبه أن ما يخرج من يده أكثر مما يلزمه من الزكاة فى الحول؟ قال: إذا صار منه الأمر في ماله أنه لا يحصيه إلا بالخروج منه إلا على سبيل الاحتياط لما يلزمه عنه حتى خرج في الاحتياط خروجه بلا شك عنه، فهذا سبيل الخلاص عليه عند الجهل به،

،

على حسب الاجتهاد ومبلغ الطاقة. والله أعلم

مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: إن كان الهالك تجرى عليه الزكاة فإذا جاء وقت زكاته الذي كان يزكي دراهمه والمال مجتمع لم يقسم بعد، فقد قيل فى ذلك باختلاف، فقال من قال: إن الزكاة تجرى فيه على ما كانت تجرى على الهالك من قبل، ولو لم يصح لكل واحد من الورثة ما تجب فيه الزكاة. وقال من قال: إذا مات فقد انقطع حكم وجوب ما كان يجرى على الهالك من الزكاة فى ماله، وصار كل واحد من الورثة، مخصوصا بحكم ما يجب عليه من الزكاة في نصيبه من المال، الذى ورثه من والده. فإن كانت الزكاة تجرى على أحد منهم من قبل في ماله، وله وقت معروف يزكى فيه ماله، كان ما ورثه من المال محمولا على ماله الذي يزكيه من قبل. وإن لم يكن له مال تجرى فيه الزكاة من قبل، كان عليه الزكاة فى ماله الذي ورثه من أبيه إن وجبت فيه الزكاة، إذا حال عليه حول كامل، مذ صار المال له بحكم الميراث، إذا كان على من يرجو منه