كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦

-

378

-

الوفاء، وبين الدراهم المعقودة في بيع الخيار، وأما غلة الأموال فإذا وجب النصاب في جميعها، وإن قسمت لم يجب فى نصيب كل واحد منهم الزكاة، فقد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال بوجوب الزكاة عليهم فيها، وقال من قال لا زكاة عليهم فيها، إلا حتى يجب النصاب في نصيب كل واحد منهم، أن لو كان مقسوما. وكذلك قالوا في وجوب الزكاة في الزروع إذا كانت مشتركة، والعمل فى ذلك على ما يعمل به إمام المسلمين في الأداء، وهو كالحكم منه على الرغبة لا يجوز لأحد خلافه. والله أعلم.

مسألة: أما السخال في أكثر القول لا تحمل حتى تشرب الماء وتأكل الشجر، أو يخلط مع اللبن الشجر، وأما فى تأخر المصدق عن جباية الصدقة في وقت حلولها، حتى ولدت الغنم بعد ذلك أولادا، وصارت بحد من

يحمل على الغنم من كبرها، ففى ذلك اختلاف. قول يحمل على الغنم وقول إن كان توقف صاحبها عن إخراج الزكاة من جهة انتظاره لقدوم المصدق، لم تحمل عليه ما زاد في غنمه، لأن ذلك عذر له حتى يحول عليها ما زاد الحول الثاني. والله أعلم.

مسألة: اختلف في زكاة الأجل من الدين غير السلف، قول: لا زكاة

فيه حتى يقبض. وقول: فيه الزكاة من رأس ما باعه به من العروض وقول: إذا حل وجبت فيه الصدقة لما مضى من السنين. وقول: ليس فيه زكاة إلا يحل حتى ويقدر على أخذه بمحله. وأما السلف فقول: إنه يؤدى في رأس ماله ما لم يحل، وقول ولو حل حتى يقبض، وقول إذا حل أدى عنه، فإن حل ولم يقبضه أدى عن رأس المال ما لم يقبضه. وقول: فيه زكاة من رأس ما باعه من العروض. والله أعلم.

مسألة: فيمن أطنى ما لا له بمائتى لارية فضة نسيئه وعليه مائتا لارية لأحد من الناس دينا مؤجلا إلى مدة كذا من الشهور، أيجوز أن يعطى من