الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧379
-
الصدقة أم لا. قال: إن في مثل هذا اختلافا بين المسلمين، بعض قال يعطى من الصدقة ويرفع الدين عنه، وبعض قال لا يرفع الدين عنه، فعلى هذا القول لا يجوز أن يعطى من الصدقة. قال غيره إذا كانت تلك مما يصح بها غناه لسنته فلا ينظر إلى ما عليه من الدين المتعلق في ذمته على هذا الرأى، وأما صاحب الرأى الأول لم يره مستغنيا بها لأجل استهلاكها في الدين. والله أعلم.
الدراهم
مسألة الشيخ هلال بن عبد الله العدوى: قلت ما يعجبك في زكاة اليتيم؟ تترك إلى بلوغه أم تسلم عنه. قال: إذا كان ماله في يد وكيل من قبل المسلمين الذين يجوز لهم أن يوكلوا له فى مثل ذلك، قيل يخرجها من ماله لأهلها، وكذلك الوصى من قبل أبيه. وأما المحتسب، قول له وعليه، وقول له ولا عليه، وقول لا له ولا عليه، ويتركها إلى بلوغه ويعلمه بذلك عند بلوغه ورأيته يميل إلى ترك ذلك إلى بلوغه
وأما الشيخان: سعيد بن أحمد الكندى، وجاعد بن خميس فيعجبهما قول من أجاز للمحتسب إنفاذها قبل بلوغ اليتيم. قال الشيخ جاعد: وأما إخراج زكاة ماله بعد وجوبها فيه، فقد تكفل بإيضاح ذلك لمريده الشيخ أبو سعيد - رحمه الله - وعلى معنى قوله فى زكاة الثمار إنها لا تؤخر، وعلى الوكيل إخراجها إلا من عذر. وأما الذهب والفضة فذكر أن اختلافا. قول إن على الوصى أن يخرجها، وقول: إن شاء أخرجها
وإن شاء تركها إلى بلوغه وأخبره بها. والله أعلم
•
فيها
مسألة ابن عبيدان: فى رجل رهن صيغة بقدر ثمنها أو أقل أو أكثر، هل يسقط الرهن من ثمن الصيغة؟ قال: في ذلك اختلاف، فعلى قول من يقول إن الدين يسقط الرهن، فأما شيخنا الإمام - رحمه الله - فلا يسقط
الدين. والله أعلم