الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩- 381
-
من غير مخالفة للحق، لأن الخطاب زائل عنه، والبيع المنتقض تام ما لم ينقضه أحدهما. وقد جاء الأثر فى المال الضمان إن وجوب الزكاة مختلف فيه. وبالله التوفيق
•
مسألة: ومنه وفيمن عنده ثلثمائة درهم تجرى عليه فيهن الصدقة في شهر معروف من الزمان، فبعث منها مائى درهم إلى أحد الأماكن (1) القاصية في تجارة، ثم دخل عليه وقت زكاته ولم يدر أن الدراهم المبعوثة سالمة أم لا أعليه زكاة في المائة الباقية عنده مالم يعلم بسلامة دراهمه الغائبة على هذه الصفة؟ أم لا الجواب وبالله التوفيق؟ أما في الحكم فعليه عندنا الزكاة فيما بقى فى يده من تلك الدراهم، وله الخيار في زكاة ما غاب عنه حتى يعلم بإتلافه من قبل محل زكاته، وإن أخر زكاة المال الغائب حتى يعلم أنه باق له يوم محل زكاته، فواسع له ذلك،. ما استفاده فلا زكاة عليه فيه على هذه الصفة. والله أعلم.
زكاته، حتى
حتى يصح
معه
قال غيره: قد قيل إن له فى الغائب عن علمه من ماله أن يؤخر أنه على حاله وعلى قياده، فيجوز في المائة ألا يزكيها إلا من بعد أن يصح بقاء ما أخرجه من يديه، وإلا فلاشي عليه، فيما دون المبلغ من نصاب الزكاة، فإن صح عنده بقاؤه أو ما به مع ما في يده يكون لزومها جاز لأن يختلف فى زكاة ما استفاده بعد وجوبها
قبل إخراجها إلى من هى له على رأى من يقول بالزكاة في الفائدة
والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمن عنده دراهم مما تجرى عليه فيها الصدقة، ناشتري بها مالا يبيع القطع، فأقام المال عنده سنين، ثم إنه غير هذا البيع بوجه يجوز له به الغير على المسلمين، وحكم له حاكم ورجعت إليه
(1) في الأصل: " إلى شيء من الأماكن».