كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

-

383 -

له الرجعة فى ذلك، فليس عليه زكاة على هذا: وأما على قول من يقول إن له الرجعة في ذلك متى أراد الرجعة، ولا يثبت عليه ما لم يحرز عليه، فعليه فيه الزكاة فيما يبين لى. وأما ما ميزه لفريضة الحج (1) فإذا حال عليه الحول وهو مما تجب فيه الزكاة أو كان يملك تمام النصاب من غير هذا، فعليه فيه الزكاة فيما يبين لى، ولا أعلم للقول الأول وجها جائزاً في العقل ولا في النقل. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى رجل عليه حق لزوجته من عاجل صداقها في ذمته، ولم تستقبضه منه، أعليها فيه زكاة أم لا؟ الجواب إذا كان على قدرة لعله من قبضه ولو يحكم إذا رفعت عليه أخذته، فهو محمول عليها في الزكاة إذا كانت تجرى عليها الزكاة من قبل، أو حال عليها الحول مذ وجبلها، وتؤخذ منه ولا عذر لها في تركه على قول بعض المسلمين. وأما إذا كانت على مقدرة من أخذه بغير حكم فعليها الزكاة ولا أعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم.

قال غيره: نعم قد قيل إن عليها أن تزكى ما تقدر على قبضه من زوجها بلا أن ترفع إليه إلى من يأخذه بمالها عليه، وإلا فالاختلاف في زكاة ما تبلغ إليه، لا بمن يحكم لها عليه، فبعض ألزمها وبعض عذرها، لأن رفعه إلى

ما يأخذه بأدائه إليها، لا من اللازم عليها فيجب لترك ما به يكون من زكاة

في موضع القدرة منها على ذلك

•

،

مسألة: و من جوابه أن مال الغائب لا زكاة فيه من النقود لأنه ما يعلم ما حاله، وليس على الأمين ولا له إخراج الزكاة من مال من أمنه إياه

و الله أعلم.

قال غيره: نهم إلا أن يكون أمره أن يخرج عنه زكاة ماله أو ما صار

(1) في الأصل: وأما ما ميزه لحجته الفريضة.