كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤

-

- 386

-

بالوزن خالصة من الأخلاط التي لا تحمل عليها، وما قد ضعف لذاته من أنواعها، فهو منها ما لم يجاوز بها حد ما هى به فيخرج في اسمه عنها إلى ما صار إليه وما خالطها، فلم يقدر على زواله ولم يغير اسمها فبقى على حاله، فلا يحمل في الزكاة عليها ما لم يرجع من كل وجه إليها، بل يكون نكل في اسمه ما كان عليه من قبله فى حكمه، وإن ترجع إليه فترد إلى ماله وعليه لأنها مستهلكة فيه، إلا أن اسم اللارية قد يقع على صرفهما من الفلوس، فيسمى بهما، ولكنه لا يدخل ما يكون من الفضة فى الزكاة، إلا أن يكون مع من جهة التجارة، وإلا فلا شيء في ذلك

قلت له: وفى الذهب ما مقدار نصابها إذا ما حال عليها الحول؟ (1) و هل [هناك] فرق بين الجيد والردئ؟ وما حكم ما خالطه من شيء يمكن أن يتفارقا بحيله أولا؟ قال: فهى فى عشرين مثقالا من الذهب على اختلافه في الجودة والرداءة ما لم يخرج فى اسمه عن الذهبية في حكمه، وما خالطه من شيء ليس من نوعه فهو فى معنى ما تقدمه من القول على الفضة في موضع. ما يمكن لأن يحتال فيه على خلاصه وإلا جاز فيه فيما يبطل منها لأن يدخل في حكم ما ما هو الغالب على أمره في الاسم، وإن تساويا فبطل كل منهما لأن يكون فى حيز ما صار إليه، ولم يصح أن يكون فيه زكاة على من في يديه، وفى هذا ما يدل على أن ما به يكتب في الأوراق، أو يجعل فى الأوانى، أو ما يكون من نحوهما، فلا يقدر على إخراجه في حكم

ما قد استهلك. وإن قام فيما يجوز لأن يملك فهو كذلك ولا زكاة في ذلك

•

قلت له: وما زاد على العشرين من الذهب والمئتين من الفضة؟ قال:

(1) في الأصل: وفى الذهب من كم هى فى نصابها يكون على من في يديه حتى دار الحول عليه) وقد ورد فى الكتاب كثير من هذه الأساليب الركيكة.