الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥387 -
-
قد قيل إنه لا زكاة في الزيادة على العشرين من الذهب حتى تبلغ أربعة مثاقيل، ولا فيما زاد على المئتين حتى يبلغ الأربعين. وقيل إنها فيما قل من الزيادة أو أكثر، والأول أظهر ما فيه وأشهر
قلت له: وهل يحمل أحدهما على الآخر في الزكاة أم فيهما قول إنهما لا يحملان؟ وإن كان شيء أردأ من شيء، ماذا عليه في زكاتهما؟ قال: لا أعلم إلا أنهما يحملان على حال في الزكاة، فيخرج عن كل منهما ما فيه لزمه، وليس عليه أن يعطى عن الضعيف ما هو أجود منه، فإن تطوع به فله أجره عند ربه، وإلا فالذي هو مثله لا ما فوقه، ولا ما دونه، فإنه ليس له
قلت له وأيهما يحمل على الآخر؟ أم كيفما فعله بهما جاز له؟ ويكون بالقيمة أو العدد؟ قال: قد قيل إنه يحمل الذهب على الفضة، وقيل بالأوفر، وقيل يحمل الأقل على الأكثر، ويكون بالقيمة لا على غيرها من العدد في ذلك. قلت له: وعلى هذا فإن لم تبلغ في أحدهما إلا إذا حمل على الآخر أو فيهما، هل له فى الزكاة أن يؤديها عن الجميع من أيهما شاء منهما أم لا؟ قال: قد أجازه بعض أهل الرأى من المسلمين بالقيمة، و منع آخرون من جوازه، فأمروه أن يؤدى عن كل واحد ما يكون من نوعه لا غيره، وقيل بإجازته مما حمل عليه
قلت له: فإن بلغ منهما على انفراده نصابا بكماله، أله أن يؤدى ما بهما من الزكاة من أحدهما أم لا؟ قال: قد قيل إنه ليس له في كل واحد منهم! عنه ما فيه من نوعه، وبعض أجازه فقال من أيهما
إلا أن يخرج
أخرجها أجزأه.
قلت له: وما زاد في كل منهما على المبلغ إلا أنه دون ما فيه من