الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧-
389
قلت: وإن لم يستفده إلا من بعد ما جاوز به يومه أو شهره الذى يزكى فيه؟ قال: قد انقطع وقته فهو إلى الحول منذ استفد في بعض القول، وعلى قول آخر فهى عليه، وعسى فى هذا أن يجوز الذى يخرج فيه من الرأى ما قد مضى فى مقدار ما يبقى فى يده الأولى، على قول من به يوجبها في ذلك.
قلت له: فإن هو أتلفها فلم يبق فى يده شيء منها، ثم استفاد ما تبلغ فيه الزكاة، وكله في عامه قبل محل زكاته؟ قال: قد قيل إنه لا زكاة فيه إلا من بعد حوله من يوم دخل عليه، وقيل بلزومها له في وقته، قلت له: فإن كان إتلافه لما فى يده وما استفاده قد كانا في يومه أو في شهره الذي يزكي فيه ويؤدى زكاته؟ قال: فهو والذى من قبله على سواء في هذا، لا فرق بينهما ما كان الداخل فى يده بعد إتلافه لما قبله كون حدوثه في وقته الذي لزكاته إن صح ما فيه أراه.
قلت له: فإن كان حدوثه له من بعد أن جاوزه على هذا من إتلافه لكله قبل وقته؟ قال: لا يقع لى فى هذا إلا أنه قد انقطع وقته الذي لزكاته، فلا شيء عليه فيما يحدث على هذا إليه إلا من بعد الحول إن بلغ إلى ذلك. قلت له: وإذا جاء وقته ولا شيء عنده من ذلك؟ ولا شيء عليه فيما
:
يحدث له من نوع ما فيه حتى يحول عليه الحول بتمامه فيما عندك فتقوله؟ قال: هكذا فيه يخرج عندى على ما أراه من الصواب في النظر لا غيره،
فأقوله وأدل عليه مع ما بي من ضعف في البصر، وقلة قراءتي في الأثر
قلت له: وما الذى يعجبك فتختاره فيما يدخل عليه في وقته أو قبله بعد إتلافه لكله، قبل أن يحضره وقته الذى لزكاته ما قد أتافه. قال: فالذي يعجبنى فأختاره لمن بلى به رأى من يقول إنه لا شيء عليه حتى يحول على ذلك الحول، لأن الأول قد انقطع بالكلية، فلم تكن له من بقية يرجع بها إليه فيما يكون من فائدة، على رأى من يذهب في الزكاة إلى وجوبها
في ذلك.