الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨390
قات له: فإن هو أخرج زكاة مافى يده إلا در هما أو ما دونه لم يخرجه فبقى عليه حتى استفاد من نوعهما فائدة، أتلزمه مه فيها زكاة أم لا؟ قال: نعم على رأى من يقول فى الفائدة الزكاة، إن كان ما تركه لازما له فى الإجماع، وإلا فهو على رأى من يقول بلزومه من أهل الذكر فيما دونه من الكسر فإنه موضع رأى، فينبغى له أن ينظر في ذلك. قلت له: و ما دخل عليه من فائدة فأكله ولما تحل زكاته بعد؟ قال: لاشيء فيه لأنه في كونه وإتلافه من قبل أن تلزمه فتكون عليه .. قلت له: وما رزقه من فائدة بعد أن أخرج زكاته فأكله أو تركه؟ قال: فهو له ولاشيء عليه إلا من بعد الحول إن بلغ إلى ما فيه الزكاة بنفسه أو بغيره مما لابد أن يضاف في هذا المعنى إليه
الله
قلت له: فإن بقى في يده مقدار ما فيه الزكاة حتى حال عليه حول فلم يزكه، إلى أن دار حوله مرة أخرى، أيلزمه أن يؤدى عن الجميع، أم يطرح عنه ما للزكاة فيه؟ قال: قد قيل إن فى هذا من الرأى اختلافاً بالرأى، فتقول يؤدى عن الجميع، وقول يطرح عنه ما لها فيه، فإن بقى على هذا الرأى من بعدها نصاب كامل، وإلا فلا شيء عليه فيما دونه
من ماله.
قلت له: فإن أخرج ما فيه من زكاة الحول الثانى أو الأول دون. ما قبله أو بعده، ثم استفاد من بعد إخراجها فائدة، أتلزمه في هذه الفائدة زكاة أم لا؟ قال: قد قيل إنه لا زكاة عليه في الفائدة إن قطع
ما بينهما بأداء ما فيه عن الثانى منهما، فصار ما قبله في معنى الدين
،
وإن أدى ما به فى الأول دون الثاني، فالزكاة في الفائدة على قول
من قال بها، إن بقى فى مقدار ما يكون فيه من بعدها، وإلا فهو على
ما مضى من الاختلاف في ذلك. والله أعلم