كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

-

395

-

خامسة عند صاحب أربعة (1)؟ قال: قد قيل إن عليه شاة في خمسة وعلى من له الأربع والخامسة لغيره أربعة أخماس شاة. قلت له: فإن كان له خمس في مجمع، وأخرى سادسة عند من له أربع؟ قال: قد قيل إن عليه شاة لا غيرها فى ستة، وقيل زيادة خمس شاة في السادسة لأن بها وجبت في الأربع على من عنده (2) أربعة أخماس شاة في أربعة قلت له: وفى الشركة إن كان له أربع وله مع غيره نصف واحدة، قال: قد قيل إن عليه تسعة أعشار شاة ولا شيء على من له من تلك الواحدة نصفها، وقيل إن عليه عشر شاة لأن ما ازم شريکه بسبب ماله من الشركة معه، وقيل لا شيء عليهما بالاجتماع، وهذا من التفرق، فلا زكاة في الواحدة ولا في الأربع على حدة، لأنها منفردة.

قلت له: فإن كان لكل منهما أربع وبينهما واحدة هي في يد أحدهما؟ قال: قد قيل إن على من عنده الخامسة تسعة أعشار شاة، و على الآخر عشرها، وقيل لا شيء عليه، قلت له: فإن كان بينهما وهى الواحدة ليس فى يد أحدهما؟ قال: قد قيل فيهما على هذا إنه لا شيء عليهما، لأنه لم يتم لكل منهما خمس بكمالها، ولم يكن في يد أحدهما ما به يتم النصاب فى الزكاة. قلت له: وإن كان ما فيه تبلغ وهي في يد واحد إلا أنها بين عدة من الشركاء؟ قال: فهى بنفس الشركة تجمع فتحمل على بعضها البعض لمعنى الزكاة، وقيل حتى يكون الاجتماع، وهذه في اشتراكها مجتمعة على ما هى به من المشاع، فهي في أمرها بها من الزكاة أقرب إلى أن تكون فيها، وإن كانت بين أناس عدة فهى كذلك، إلا على قول من لا يوجبها بالشركة ولا بغيرها من الخلطة على حال

قلت له: وعلى هذا يكون القول فى الغنم أم لا؟ قال: نعم،

(1) في الأصل: (عند ذي رابع). (2) في الأصل: (على من هي عنده).