الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥- 397 -
لأنه فى مقدار ماله في الأربعين على حال، ولاشك في ذلك: وفى قوله آخر إن عليه شاة، وله أن يرجع على الشاة عنده (1) بمقدار ما لزمه من شاته، وعسى فى الأول أن يكون الأصح. قلت له: فإن كان له أربعون شاة ولغيره معه واحدة من تسع وثلاثين، ما على كل واحد منهما في هذا الموضع. قال: قد قيل إن على صاحب الأربعين شاة، وليس على الآخر شيء في التسع والثلاثين، لأنه لم يكن له ما تلزمه فيه الزكاة لعدد ولا ملك يمين. وقيل إن عليه لمن له معه الشاة مقدار ما ينوبه، وإنه لجزء من واحد وأربعين (2) جزءا من شاة.
مع
قلت له: فإن كان لكل واحد منهما أربعون إلا أن لأحدهما الآخر من جملة ما فى ملكه شاة. قال: قد قيل إن على كل منهما شاة لا غير، إذ ليس لمن عنده الشاة على من هي له شيء لأنه لم يدخل عليه ضرر من أجلها، وقيل إن له عليه جزءاً من واحد وأربعين جزءا من شاة لأنها في الجميع، فهى عليه وقد أداها عما في يديه، لا عماله وحده. قلت له: و ما مقدار هذا الاجتماع الذى به تجب الزكاة من الزمان على قول من قاله في هذه الأنواع من الحيوان بالخلط فألزمه؟ قال: حتى يجتمع على
•
رأيه في خلطها حولا بتمامه من غير ما نقص فى الخلطة من شيء لشرطها قلت له: وما مر بها الساعى من هذا في اجتماعه ورآه في مقدار ما فيه الزكاة، أله أن يأخذها ولا يسأل عن ذلك أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه، وقيل لا يأخذ منها إلا من بعد المسألة عنها، لمعرفة ماهي به وعليه لا قبل ذلك، ويعجبني هذا القول لما فيه من السلامة، إلا أن يأمره بالأول من له الحجة في أخذها، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن ادعى من هى فى يده ما يرفع عنها الزكاة. قال: قد
(1) في الأصل: (على من الشاة عنده). (2) في الأصل: (من أحد وأربعين).