الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦-
398
قيل إن في تصديقه اختلافا، ويعجبني في مثل هذا من قوله ألا يدفع فيه إلى أمانته وصدقه ممكن، فهو إلى ما يقوله ما لم يصبح كذبه في ذلك. قلت له: فإن قال إنها لغيره؟ قال: ما كان فى يديه وأقربه لغيره فهو لمن أقر له به ما لم يصح أنه لغيره أنه لغيره، وإن ادعى فيه أنه له فهو بما في يده أحق في الأصل، ما لم يصح غيره ادعاه في العدل، وإن لم يكن في يده جاز في قوله لأن يقبل على معنى ما يجوز فى الاطمئنانة إن كان بحال من يطمئن إلى ما يقوله، ما لم يعارضه ما يمنع من جوازه فى الحكم
،
قلت له: وما كان من هذا فى يد من لم يبلغ؟ قال: فهو كذلك في الاختلاف على رأى من يقول بالزكاة في ماله لأنه لابد وأن يكون في معنى ذلك. قلت له: وما أقر به الصى من هذا لغيره حالة ما هو في يديه؟ قال: فإقراره ليس بشيء في الحكم عند أهل العلم، وعسى في قوله على معنى الاطمئنانة أن يجوز فى موضع جوازه لمن جاز له في حاله، وأما أن يكون على وجه القضاء حجة عليه أو على غيره نفسه أو ماله، فلا أعرفه
كذلك. والله أعلم
قلت له: وهل لهذا الساعى أن يأخذ الزكاة من يد الراعي ما كان في حانى من يملك أمره إن لم يدع فيها ما يزيلها، ولا صح معه من علمه أو بغيره ما يحطها في إجماع ولا رأى على حال؟ قال: هكذا عندي في محل جوازها عليه، لأنها فى ظاهر ما فيه، فالقول فيها كذلك. ولا يبين لى فى الموضع إلا ذلك. قلت له: ومزيد من به فى بلوغه جنون إن قال إنها له أو لغيره، لم يقل بشيء على ما هو به. وفى جوازه ما يقوله؟ قال: فهو في جواز أخذها مما في يديه مثل الصبى على ما به، قبل قبل أن يصح ماله أو عليه، أن ما يقوله من شيء لا سبيل إليه في الحكم، ولا اطمئنانة على حال فى نفس ولا مال، إلا ما أظهره الله على لسانه من حق لا يسع من بلغ إليه پرده عليه، فإنه كغيره فى ذلك، ومن كان بحد من لا يعقل من
غر
أن
الصيان فكذلك