الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٨648
معارج الآمال - الجزء الأول
قال أبو الحَسَن: إذا كان الجُنُب واجداً للماء بغير التماس، غسل وصلَّى ولو فات الوقت. وإن كان يستقي من بئر أو يلتمسه من نهر فإذا خاف الفوت تصعد وصَلَّى.
وقول: إذا لَمْ يَرج أن يدرك الصلاة كلَّها تَيَمّم وصَلَّى؛ لأنَّه معدم للماء، وذَلِكَ إذا كان ناسياً أو ناعساً أو معدماً للماء. وإن كان متعمداً لتركها حَتَّى فوَّتَها ثُمَّ تاب ورجع، فهو كما مرَّ في كلام أبي المُؤثِر». انتهى
باختصار وبعض تصرُّف.
والحَاصِل أنَّ الخِلَاف موجود فيمن أخَّر الصلاة لعذر، وفيمن أخرها
لغير عذر ثُمَّ رجع وخاف الفوت.
قال أبو المُؤثِر: إن جاء إلى الماء وهو جنب وخاف الفوت إن غسل فتَيَمّم وصَلَّى، ثُمَّ لَمْ يغسل حَتَّى جاء وقت الصلاة، قال: أحبّ أن يغسل ويعيد الصلاة، فإذا لَمْ يفعل حَتَّى جاء وقت الظهر فَإِنَّهُ يغسل ويصلي الفجر ثُمَّ الظهر، فإن خاف فوت الظهر ثُمَّ أبدل الصبح، فإن غسل ونسي إعادة الصبح حَتَّى ذكر وهو في الظهر فقد اخْتَلَف في ذَلِكَ، غير أنَّ الذي يقول بقطع صلاته: يقول: ما لَمْ يَخف فوت الظهر؛ فإن خاف فوتَها أَتَمَّهَا ثُمَّ صَلَّى الصبح، فإن ذكر وقد صَلَّى الظهر فليعد الصبح وحدها
فحاصل الأقوال في المسألة أربعة: أحدها: أن التَّيَمُّم له غير جائز مطلقاً؛ لأنَّ التَّيَمُّم خاص عند هؤلاء بالمُسَافِر؛ فالضمير في قَوْله تَعَالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً إِنَّمَا هو خطاب عندهم للمسافرين؛ لأنَّ الآية نزلت في السفر كما مرَّ.
ويُجَابُ: بأنَّ نزولها في السفر واقعة حال فلا تُخصص عموم