معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٧

كتاب الطهارات

647

وَقِيلَ: يَطلب الماء ولو فات الوقت.

مثال ذَلِكَ: مَن وجد بئراً فيها ماء فلم ينله ولم يجد شيئاً يستقي به:

فمنهم من أجاز له التَّيَمُّم وقال: هو كمن عدم الماء.

ومنهم من قال: يطلب الماء ولو فات الوقت، فمتى وجده تطهر وصَلَّى؛ لأنَّ التَّيَمُّم إِنَّمَا نزلت به الآية في السفر دون الحضر، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقبَلُ اللهُ صَلَاةَ بِغَيْرِ طَهُورٍ» (1).

وهذا الخلاف بعينه موجود فيمن انتبه من نومه في وقت إذا تَوَضَّأَ خرج الوقت، وإن تيمم أدرك الوقت.

قال أبو المؤثر: إن لَمْ يَطمع الجُنُب إذا اغتسل أن يدرك من الصلاة

/ 407 / شيئا فَليتيمم ويصل ثُمَّ يغسل ويعيد الصلاة.

قال: وإن طمع أن يدرك من الصلاة ركعة بعد أن يغسل قبل أن

يخرج الوقت فليغسل وليصل.

غسل.

عَلَيْهِ.

وإن لم يطمع أن يُدرك ركعة تامة فليتَيَمّم وليصل وليعد الصلاة إذا

قِيلَ: فإن طمع أن يغسل ويدرك ركعة فلم يدرك؟ قال: لا شيء

قِيلَ: فإن خاف ألا يدرك شيئاً إن غسل وتَوَضَّأَ، فغسل أو تَوَضَّأَ عمداً؟ قال: لا شيء عَلَيْهِ وإنما ذَلِكَ استحسان.

(1) سبق تخريجه في حديث: «لا صلاة إلا بطهور».