معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٦٥

كتاب الطهارات

وروي

أَنَّهُ لَمَّا طعن عمر بن الخطاب الهلال لانه كان يصلي وجُرحه يتفجر

دماً، وَالله أَعلم.

الفرع الرابع في مسترسل البطن والبول

أَمَّا مسترسل البطن فذكروا أن التَّيَمُّم يُجزِتُه. وَأَمَّا مسترسل البول

فذكروا فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أَنَّ عَلَيْهِ الوضوء والتَّيَمُّم.

وَثَانِيهَا: أَنَّ عَلَيْهِ الوضوء ولا تَيَمّم عَلَيْهِ. وهذا القول هو ظاهر كلام موسى بن علي حيث قال: إذا كان الرجل يقطر بوله ولا يحتبس فيجعل كيساً أو شيئاً يجعل فيه، ثُمَّ يَتَوَضَّأ ويصلي.

قال أبو مُحَمَّد: إن أمكنه أن يصون ثيابه / 415/ بشيء عنه، فالواجب عَلَيْهِ فعل ذَلِكَ، وَإِلَّا فالذي سمعنا: أن الواجب على من يستمسك بوله أنَّ فرض طهارة الماء له. لازمة. وإن قطر بوله فَإِنَّهُ يكون متطهراً مع تقطير البول إذ لا يستمسك بوله.

قُلتُ: وقد روي أن زيد بن ثابت لَمَّا كبر سته كان يسيل منه البول فكان يداويه ما استطاع، فلما غلبه كان يصلي بعدما يتَوَضَّأ والبول نازل منه، وَاللهُ وَاللهُ أَعلم.

القول الثالث: أن عَلَيْهِ التَّيَمُّم ولا وضوء عَلَيْهِ.

وهذه الأقوال الثلاثة هي الأقوال المتَقَدِّمة فيمن كان به جرح يسيل

أو رعاف لا ينقطع، والحجج المذكورة هنالك بعينها هاهنا. هي ولا أدري أي علة منعت من جريان هذا الخلاف في مسترسل