الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٧٤674
معارج الآمال - الجزء الأول
في
وَقِيلَ: لا يُجزِئ إذا فات شَيء من الممسوح، كما لا يُجزِئ ذَلِكَ الوضوء؛ فالتراب في التَّيَمُّم بدل عن الماء في الوضوء، وحكمه في التَّيَمُّم حكم الماء.
ثُمَّ إِنَّ الصعيد المَأمُور بالتَّيَمُّم به هو التراب الطاهر الذي لم يستعمل للتَّيَمُّم قبل ذَلِكَ، فأيُّ تراب كان قد استعمل للتّيمم فلا تستعمله لعبادتك؛ لأنه يشبه الماء المُستَعمل.
والتراب المُستعمل هو الذي انفصل عن عضو التَّيَمُّم، وهو ما يسقط من الوجه واليدين بعد مسحهما؛ فذَلِكَ هو التراب المُستعمل، فلا تظنّن التراب المُستَعمل / 419/ هو ما جعل عَلَيْهِ الكفّ عند التَّيَمُّم؛ لأَنَّ ذَلِكَ التراب لَمْ يُستعمل، وَإِنَّمَا هو كالماء المأخوذ منه لغسل الأعضاء؛ فكما أنَّ الماء المَأخوذ منه لغسل الأعضاء لا يكون مستعملاً، وَإِنَّمَا المُستعمل هو ما سقط من الأعضاء بعد غسلها، فكذَلِكَ التراب.
وكَذَلِكَ لا يُجزئ التراب الذي سنّته الريح على وجهك ويديك للتَّيَمُّم؛ لأنَّ من شرط التَّيَمُّم الضرب باليدين على وجه الأرض، وما ألقته الرياح على وجهك ويديك ليس فيه ذَلِكَ الشرط.
وإن حصل المسح وتغيّر البدن؛ فليس التغير والمسح هو نفس هذه
،
الطهارة بل هما، أثرها والله أعلم. وفي المقام مسألتان: