الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٧٥كتاب الطهارات
675
وفيها فروع:
المسألة الأولى
في صفة التَّيَمُّم
الفرع الأَوَّل: في من أراد التَّيَمُّم وبه نَجَاسَة
من أراد التَّيَمُّم وبه نَجَاسَة فَإِنَّهُ يَحتال على زوالها بما قدر من حجارة أو خشب أو تراب أو نحو ذَلِكَ، وينقي جسده وثيابه، فإن أمكنه أن يغسل النَّجَاسَة بريقه أو بشيء من المائعات التي عنده من غير أن يتنجس بذَلِكَ بدنه ولا ثيابه وجب عَلَيْهِ أن يزيلها بذَلِكَ على قول من يرى أنَّ ذَلِكَ مزيل للنَجَاسَة ولا يلزمه على القول الآخر؛ فلو صَلَّى من غير أن يزيلها بنحو الريق فعلى قول من يراها مزيلة للنَّجَاسَة تَجب عَلَيْهِ إعادة الصلاة، ولا تجب على القول الآخر، وهو الصحيح لظواهر الكتاب والسُنَّة؛ فَإِنَّهُ لو كان ذلِكَ مطلوباً من المُكَلَّف لأمر به، وَلَمَّا لَمْ يرد فيه أمر علمنا أَنَّهُ قد وضع عنا.
وَأيضاً: لَمْ ينقل عن أحد في زمن النبوَّة ولا في عصر الصحابة ولا التابعين أنَّه كان يجمع ريقه لذلِكَ، فهو دليل على أَنَّهُ غير مطلوب، وَاللهُ
أعلم.
الفرع الثاني: في كيفيَّة التَّيَمُّم
وهو أن يفسح وجه الأرض ثُمَّ يضرب بيديه على المكان الذي فسحه ويذكر الله، ثُمَّ يَمسح وجهه، ثُمَّ يضرب ضربة أخرى فيضع باطن كفّه اليسرى على ظاهر أصابع يده اليمنى ويَمرَّ بها على ظاهر الكفّ، ثُمَّ يعمل
بكفّه على ظاهر كفّه الأيسر مثل ذَلِكَ