معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٧٦

676

معارج الآمال - الجزء الأول

وَقِيلَ: إِنَّ التَّيَمُّم يمسح الكفَّ كلَّه إلى الرسغين ما ظهر وما بطن.

وَقِيلَ: ما ظهر منهما

وَقِيلَ: يفرق بين أصابعه عند الضرب بيديه على الأرض ثُمَّ

ينفضهما.

وَقِيلَ: لا يضره إن نفضهما أو لَمْ ينفضهما

قال أبو سعيد: إذا كان في اليدين من التراب ما تقع به الخشونة في المَسْح تأكَّد النفض في قول أصحابنا، بشرط أن يبقى من التراب في اليدين ما يُجزئ للمسح.

وجهه.

وروي أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ضرب بيده على الأرض ونفخ فيها ومسح بها

وقال أهل المَدِينَة: إذا ضرب المتَيَمّم بيده على الأرض أجزأه، علق بيده شيء أو لم يعلق.

ورده أبو مُحَمَّد: بأنَّ التَّيَمُّم لا يُجزئ إِلَّا إِذا عَلِق في يده تراب؛ لقَوْله تَعَالَى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا / 420 / فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ منْه؛ أي: من الصعيد، ولقوله: جعلت لي الأرضُ مَسجِداً، وتُرابُهَا طهوراً». قال: فمن مسح بغير التراب لَمْ يَمسح بالصعيد ومن كان راكباً فرفع له التراب فتَيَمّم أَجزَاه. وإن ضرب بيديه على دابة وكان فيها شيء يعلق بيديه من التراب وتَيَمّم به أجزأه ذَلِكَ، كذا في الضياء.

وقد يقال: إنَّ ذَلِكَ لا يُجزِتُه؛ لأنَّه مأمور أن يتَيَمّم الصعيد الطيِّب،

وهذا إِنَّمَا تَيَمّم دابته دون الصعيد.