معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٠٤

704

معارج الآمال - الجزء الأول

فإذا كان المعنَى ذَلِكَ وجب على من لَمْ يُمكنه حصول الماء إِلَّا بالطلب أن يطلب وَاللهُ أَعلم.

واختَلَفُوا فى المقدار الذي يجب على المُسَافِر أن يطلب الماء فيه:

فَقالَ بَعضُهم: إن وجد الماء في أقل من مسيرة ميل فلا يتيمم، وليس

عَلَيْهِ أن يطلب في أكثر من ميل.

وَقِيلَ: نصف ميل (والميل: ثلث فرسخ.

وإن خاف فوات الأصحاب إن اشتغل بالغُسْل تَيَمّم ويُجزِئُه التَّيَمُّم لئلا تفوته الأصحاب.

فراجعه.

وقد تَقَدَّم في المسألة الأولى من هذا الباب شيء من هذا المعنى

ولا يَجُوز له التَّيَمُّم حَتَّى يطلب ويستقصي عند جيرانه، ويصح له العلم أنه غير واجد للماء فيتيمم.

قال الشيخ عامر: ويُجزِئُه في طلب جيرانه زوجته وخادمه ورسوله. ثُمَّ قال: وكَذَلِكَ إن طلب هؤلاء ولَم يأمرهم ولَم يَجدوا المَاء فَإِنَّهُ يَتَيَمّم

ويُجزِتُه؛ لأنَّ المُرَاد بِهذا ما يقع له به العِلم بعدم الماء، وَاللهُ أَعلَم. قال: وذَلِكَ أنَّ التَّيَمُّم لا ينقضه إِلَّا العِلم بوجود الماء؛ فكذَلِكَ لا يوجبه إلَّا العلم بعدم الماء. انتهى.

عليه

وظاهر كلام الضياء: لا يُجزِتُه إِلَّا إذا طلبه بنفسه؛ لأنَّها فريضة