معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٠٥

كتاب الطهارات

705

أعلم.

وما قاله الشيخ عامر أقرب في النظر من ظاهر كلام الضياء، وَاللهُ

وإذا طلب قبل دخول الوقت فلم يجد الماء، ثُمَّ دخل الوقت وجب عَلَيْهِ إعادة الطلب؛ لأنه قد طلب في وقت لَمْ يلزمه فيه الطلب؛ فلما دخل الوقت توجه إليه الخطاب بالطلب.

قال الفخر من قومنا: إلَّا أن يحصل عنده يقين أنَّ الأمر بقي كما

كان ولم يتغيَّر.

الإياس.

قُلتُ: وهو حسن لما سيأتي / 433/ من أنَّه لا يجب الطلب مع

وإذا سار المُسَافِر في مكان قد علم فيه بعدم الماء فيه، وصار في حد الإياس من وجوده، ففي الضياء: أَنَّهُ لَا بُدَّ من الطلب والملاحظة يميناً وشمالاً، ويسأل أصحابه إن كان معه ناس.

قال: فإن جهل الطلب مع إياسه من وجود الماء وتَيَمّم وصَلَّى، فأحرى أن تلزمه الكَفَّارَة لتركه المَفْرُوض عَلَيْهِ، وعدوله إلى ما سواه لغير

عذر.

ولا يعذر بالتضييع لما أمره الله من طلب الماء مع الإمكان له من الطلب؛ لأنَّ حدوث الماء في تلك الأمكنة جائز في قدرة الله من أن يُحدثه في أماكن الإياس من وجوده.

قال: فإذا لاحظ فلم يجد الماء ثُمَّ تَيَمّم وصَلَّى، ثُمَّ حضرت فريضة أخرى فَإِنَّهُ يلاحظ أيضاً ويطلب فَإنَّهُ أحوط له في دينه؛ وإن كان عهدة

بالملاحظة والطلب قريبا وموضع الفريضة الثانية هو موضع الفريضة