الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٢٠720
لهما.
معارج الآمال - الجزء الأول
وَقِيلَ: من تَيَمّم للجنازة وللصلاة تَيَمّماً واحداً أَجزَأَه إذا نوى ذَلِكَ
فإن تيمم للجنازة وصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ جاءت جنازة أخرى، فَإِنَّهُ يصلّي
بتيممه الأَوَّل إذا كان في مقامه، وهو قول أبي معاوية.
وفي المُصَنَّف (1):
من تَيَمّم لصلاة الفريضة فأدى به الصلاة فليس له
أن يصلّي التطوع حَتَّى يُحدث له تَيَمّماً غيره، بعد طلب الماء والإياس منه، كما فعل ذَلِكَ لصلاة الفريضة.
وفي المنهج (3): ويُجزئ التَّيَمُّم الواحد للصلاتين والوتر.
قال أبو مُحَمَّد: وهذا يصحُ لمن رأى أن الوتر من سنن الصلاة،
وإذا كان من سنن الصلاة فهو من توابعها.
وَأَمَّا على قول من رأى أن الوتر، فرض، وَأَنَّهَا صلاة برأسها فيجب أن يكون له تَيَمّم ثان؛ / 441 / لأَنَّ من أصول أَصحَابَنَا أَن لِكُلِّ صلاة فرض تَيَمّماً إِلَّا في حال الجمع، والوتر ليس مِمَّا يضم إليه صلاة فيكون
جمعاً.
لأَنَّها
قُلتُ: لا يَجب أن يُعاد له تَيَمّم آخر حَتَّى على القول بفرضيته؛ استثنوا الجمع فأجازوا للمسافر أن يجمع بتَيَمّم واحد، والوتر مِمَّا يضمُّ إلى غيره في حالة الجمع؛ فيجوز تقديمه في وقت المغرب لأجل الجمع فجاز أن يكون له مع الفريضتين تَيَمّم واحد، ولا يشترط في صحة الجمع
مج
3، 255/ 4
(1) الكندي: المصنف، (2) لَمْ أجده في باب التيمم من منهج الطالبين، وَإِنَّمَا
هو
في الكندي: المصنف، مج 3،
257/ 4