الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٢٨728
معارج الآمال - الجزء الأول
والجَوَاب: أنَّ هذا كُلّه قياس مع الفارق؛ فإن دين العباد لا يسقط إلَّا بالقضاء أو الحل، ودين الله تَعَالَى يسقط بالأداء المشروع فيه، وقد شرع الله لنا أداءه بالماء إن وجد، وبالتَّيَمُّم عند عدم الماء؛ فإذا فعلنا أحد محله كان ذَلِكَ سقطا عنه ما لزمنا من ذَلِكَ بِخِلَاف دين العباد
الأمرين في
فَإِنَّهُ لا يسقط إلا بالقضاء أو بالحلّ.
وأيضاً: فلا وجه لقياسه على صلاة الناسي والنائم، فإنَّ الناسي والنائم إِنَّمَا أمرا بالصلاة عند الانتباه من النوم وعند الذكر، وهذا قد أمر أن يُصلِّي في ذَلِكَ الوقت بالتراب؛ فلا يَصِح أن تقاس الأحكام المنصوصة المخصوصة بعضها على بعض، وَإِنَّمَا يَصِحٌ القياس في الأشياء الغير
المنصوصة على المنصوصة، وَاللَّهُ أَعلَم.
خَاتِمَة
ذكر بعض أصحابنَا وعَلَيْهِ الفتوى ثبوت التَّيَمُّم للثوب إذا تنجس ولَم يُدرك غيره للصلاة ولَم يُمكن غسله؛ فأوجبوا تَيَمّمه قياساً على تَيَمّم
البدن.
فإن كان النجس في موضع مَخصُوص من الثوب، فأوجبوا تيممه من ذَلِكَ المَوضِع خَاصَّة، وإن كان النجس عاماً للثوب، أو كان في موضع لا يدري يَمّم الثوب كُلّه.
وصفة ذَلِكَ: أن يسحبه على وجه الأرض قاصداً طهارته بالتراب ثُمَّ
يقلب عاليه سافله فيسحبه من الجانب الآخر أيضاً، وذلك هو طهارته عند