معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٢٩

كتاب الطهارات

729

العدم، حَتَّى قال هذا البعض: إِنَّه إن لَمْ يَجد التراب الذي يُيَمّم به الثياب كان عَلَيْهِ أن ييمم ثيابه في الهَوَاء.

قِيلَ: فإن كانت ثيابه نجسة رطبة وخاف إن سحبها نجسها: هل له

أن يقدر التَّيَمُّم بالتراب في الهَوَاء ولا يكون عَلَيْهِ أن يسحبها خوف النَّجَاسَة؟ قال: هكذا عِنْدِي.

وقيل لبعضهم - ولعله أبو سعيد -: فإن ذرّ على ثيابه التراب يريد بذَلِكَ أن ييممها، ولم يسحبها سحباً؟ قال: إذا عمَّ ذَلِكَ ثوبه فَذَلِكَ عِنْدِي يَجري مجرى التَّيَمُّم.

قيل له: فإن سحب ثوبه من جانب واحد ولم يسحبه من الجانب الآخر: هل يُجزِتُه التَّيَمُّم ويصلي به أم لا؟

قال: إذا كانت النَّجَاسَة من ذَلِكَ الوجه من الثوب أجزأ ذَلِكَ، وإن كانت من الجانبين جَمِيعاً لَمْ يُجز عِنْدِي / 445/ إلَّا أن ينثر من الغبار على الجانب الآخر ما يعمّه فأرجو أنَّ ذَلِكَ يُجزتُه فيما قيل

ومن كان معه ثوب فيه جنابة لا يجد غيره:

قال ابن جعفر: يترب ذَلِكَ ويصلّي فيه إذا لَمْ يقدر على الماء. وَقِيلَ: إن كانت يابسة كسَّها (1)، وإن ترَّبَها رطبة أو يابسة فحسن.

قال مُحَمَّد بن المسبح: إذا كانت الجَنَابَة رطبة تركها، وإن كانت

يابسة فَرَكها ونفض الثوب.

(1) الكَسُ: هو الدق الشديد. انظر: المحيط، 244/ 2.