معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٥٤

754

معارج الآمال - الجزء الأول

:

والحُجَّة لنا على نَجاسته ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ كَانَ يَعْسِلُ المَنِيَّ ثُمَّ يَخرجُ إلَى الصَّلَاةِ في ذَلِكَ الثوبِ ذلِكَ الثوب» (1)، وما روي عن ابن عباس لا أَنَّهُ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المَدْيُ وَالوَدي والمَنِيُّ ودم الحَيْضَةُ ودمُ النفاسِ نَجْسٌ لَا يُصَلَّى بِثَوبٍ وَقَعَ عَلَيْهِ شَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى يُعْسَلَ وَيَزولَ أَثَرُهُ» (2).

خَفْي

وروي عن عمر بن الخطاب: أنَّه كان يغسل ما يرى وينضح ما لَمْ

وعن عمر وأبي هُرَيْرَة والحَسَن البصري: أَنَّهُم كانوا يقولون: إذا

مكانه غسل الثوب

كُلّه.

وقالت عائشة: إن رأيته فاغسله وإن لَمْ تَره فانضحه.

وَأيضاً: فإنَّا قد وجدنا في الإنسان شَيئين مائعين مخرجهما واحد: أَحَدُهُما: البول، والآخر: المَنِي، والبول نجس بالإجماع فيجب أن يكون

المَنِي مِثله لاتحاد المخرج.

وَأيضاً

: فهو مستحيل في الباطن كالدم فقياسه على الدم ظاهر،

فيجب أن يعطى حكمه. هذا كله في مني الآدمي.

وَأَمَّا مَنِي غير الآدمي، فإن كان مني كلب أو خنزير فهو نجس بلا خِلَاف كأصلهما، وَأَمَّا ما عداهُما من بقيَّة الحَيَوَانات ففي مذهبنا أنَّ الجَمِيع نجس.

(1) رواه مسلم عن عائشة بلفظه كتاب (2) الطهارة، باب (32) حكم المني، ر 289، 239/ 1. والبيهقي، مثله، كتاب الصلاة، باب الاختيار في غسل المني تنظفاً، 419/ 2. (2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب الطهارة، باب (23) جامع النجاسات،

ر 148، 69/ 1.