معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٦٧

كتاب الطهارات

767

أَحَدِكُم الأَذَى بِخُفَّيهِ فَظْهرُهُما التراب (1).

وسيأتي ـ إن شاء الله تَعَالَى - في الباب الثالث من هذا الكتاب الأشياء التي تطهر بغير الماء، والأشياء التي لا يُطهِّرها إِلَّا المَاءِ، وَاللَّهُ أَعلَم.

التنبيه الثامن في صفة طهارة النَّجَاسَة بالماء

وقد ورد الشرع في إزالة النَّجَاسَة بالماء بصفتين: إحداهما: الغُسل.

والثانية: النضح. 1 - - فَأَمَّا الغُسْل: فهو إفراغ الماء مع العرك / 462/ باليد. ولا خلاف

-

بين المسلمين أنّهُ عام في جَمِيع النجاسات المعارضة للطاهر.

وقد جعل بعض علمائنا حركة الماء إذا كانت شديدة قائمة مقام العرك؛ فَقالَ بَعضُهم: إنَّ المطر الغزير يُطهر الثوب والجَسَد من النجس جَمِيعاً.

2 - وَأَمَّا النضح: فهو إفراغ الماء من غير عرك. وقد اختلف علماؤنا - رحمهم الله تَعَالَى - في أي نَجَاسَة يكون هو:

فَقالَ بَعضُهم: مقصور على بول الطفل الذي لَمْ يَأْكل الطعام لحديث ابن عَبَّاس: أنَّ أم قيس بنت محصن أتت بابن لها صغير

لَمْ يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَأَجِلَسَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ على ثَوبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنضَحَهُ بِالمَاءِ ولَم يَعْسِلهُ» (2).

(2).

(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب الطهارة، باب في الأذى يصيب النعل، ر 385، 386، 105/ 1. وابن خزيمة، مثله كتاب الوضوء، باب (220) ذكر وطء الأذى

اليابس بالخف، والنعل ر 292، 148/ 1.

(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب الطهارة، باب (23) جامع النجاسات،

=