الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٦٩كتاب الطهارات
769
قال أبو مُحَمَّد: يُجزئ صبّ المَاء على بول الشاة ما لَمْ ييبس، فإذا يبس بالمَكَان لَمْ يجتز له إلَّا بإجراء اليد عَلَيْهِ بالماء.
وَقِيلَ: إذا دسَعَ وينفض ولا يُعرك.
(1) -
رضيع على ثوب يُجزئ أن يُصَبَّ عَلَيْهِ المَاء،
قال أبو مُحَمَّد: يُجزئ صبّ المَاء عَلَيْهِ ما لَمْ يَيبس، فإذا يبس لَمْ
يجتز إلا بإجراء اليد عَلَيْهِ بالماء، وَاللهُ أَعلَم.
وحُجَّة هؤلاء: حديث الأعرابي الذي بال في المسجد فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُصبَّ عَلَيْهِ ذَنُوب من ماء»، وَاللهُ أَعلَم.
واختَلَفُوا أيضاً في العدد هل هو مشروط في غسل النجاسات أم لا؟ مع اتِّفَاقهم أَنَّهُ لا يَطهر ما دام عين النجس قائمة وإن كثر عدد
الغُسلات:
- قالَ بَعضُهم: لا حدَّ في ذَلِكَ إِلَّا طمأنينة النفس.
والدليل: حديث ابن عَبَّاس له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المَدْي وَالوَدي والمَنِيُّ ودمُ الحَيْض ودمُ النفاسِ نَجْسٍ لَا يُصَلَّى بِثَوبٍ وَقِعَ عَلَيْهِ شَيء / 463 / مِنهَا حَتَّى يُغسَلَ ويَزول أَثَرُه فعلَّق الطهارة بزوال الأثر لا
غير.
وقال آخرون: لَا بُدَّ من ثَلَاثَ مَرَّات مع زوال الأثر، وهو أقل ما يطهر به، فلو زال النجس بغسله فلا بد من استكمال الثلاث عندهم؛ لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُم مِن نَومِهِ فَلَا يَعْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَعْسِلَهَا ثَلَاثَاً».
(1) دَسَعَ دسْعَة: قاء ملء الفم. انظر: أساس البلاغة، واللسان، (دسع).