الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٧٠770
معارج الآمال - الجزء الأول
قال الشيخ عامر: ولذَلِكَ قالَ بَعضُهم: لَا بُدَّ من ثَلَاثَ مَرَّات في ما يُغسل بالماء، حَتَّى قالوا: إِنَّ البقل إذا سُقِي بالنجس يُطهره السقي بالماء ثَلَاثَ مَرَّات.
جَمِيع
قال: وكذلك قالوا في أواني الطين إذا سبق إليها النجس وولجها يجعل فيها المَاء ثَلَاثَ مَرَّات كُلّ مَرَّة يوماً وليلة وَاللهُ أَعلم.
6
التنبيه التاسع: في الزوك الباقي في الثوب من النجس قد اختلف الناس في الثوب يُصيبه الدم فيبقى أثره بعد الغُسل:
فقال قوم: لا يطهر إلا بزوال أثره.
وقال آخرون: إذا غُسل فزَال الطعم والرائحة فقد طهر.
وقال آخرون: إذا بولغ في تطهيره حَتَّى يَتغيَّر عن حاله وإن بقي له أثر فقد طهر. قال أبو مُحَمَّد: وهو قول أَصحَابنَا.
قال الشيخ عامر: وإن بقي أثر النجس بعد الاجتهاد في الغُسل فإن بعضهم قال: يُغيّره بما يُخالف لونه. قال: وهذا عِنْدِي منهم استحباب.
وقال آخرون لا يكلف في ذَلِكَ غير الاجتهاد، ولكنه يغسل ما
دام النجس ينتقص.
هكذا.
:
قال أبو مُحَمَّد: ولَعمري إِنَّ غَسل ذِي اللون لا يُوصل إلى تطهيره إِلَّا
(1) الزَّوْك: من أزَكَ على الشيء؛ أي: أصر واستولى عليه، وازدك الزرع: ارتوى. انظر: المحيط، 296/ 4. وفي المصطلح العماني:: هو أثر النجس المتبقي في الثوب.