الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٧٨778
معارج الآمال - الجزء الأول
ورُدَّ: بأنَّ ظاهر القواعد أنَّ المُشرِك عند أصحابنا، نوعان: كتابي وسواه. وأنَّ الكتابي فيه اختلاف. فَإِنَّهُ قسم المُشرِك إلى كتابي وغيره، ولو كان المحارب حكمه غير حكم الكتابي الذي ليس مُحارباً لقسمه إلى ثلاثة أقسام.
وكذا أَصحَابَنَا المَشَارِقَة تَذكر الخلاف في الكتابي مطلقاً.
وعن موسى بن علي رَحِمَهُ الله تَعَالى أن ذمياً دعاه إلى طعام، - قال أبو سعيد: أحسب أَنَّهُ قيل من رطوبات الأطبخة وغير ذلك ـ فاستحى منه أن يرده، وكره أن يأكل طعامه، فقال لأصحابه: كُلوا واتَّقُوا ثيابكم. قال أبو سعيد: أحسب أَنَّهُ قِيلَ: إِنَّ الذمي جار له.
وقال مُحَمَّد بن مَحْبُوب: أرجو ألا يكون بأس على من تَوَضَّأَ بِماء اليهود والنصارى وهو في بيوتهم ما لم يعلم يعلم به بأساً، أو أَنَّهُم مشوه. وقال: إن دماءهم مثل دهنهم. قِيلَ: وكَذَلِكَ المَجُوس ودهنهم؟ قال:
نعم. وَقِيلَ: إِن المَجُوس في ذَلِكَ ليس (1) كأهل الكتاب.
وجوز بعضهم: غسالة اليهودي والنصراني، وكرهه أبو عبد الله
مُحَمَّد بن مَحْبُوب.
بريقه.
=
وأجاز أبو عبد الله: خياطة اليهودي والنصراني ما لم يبل الخيط
احتج القائلون بطهارتهم: بقَوْله تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌ
ذلِكَ. انظر: الإيضاح، 72/ 2، 1000. الشماخي، السير، 506/ 2. ابن مداد، 15، 31. الفارسي، نزوى عبر الأيام، 108 - 109. (1) كذا في الأصل، ولعل الصواب ليسوا، ويَصِحٌ على تقدير محذوف: «ليس حكمهم كحكم أهل الكتاب.