الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٧٩كتاب الطهارات
779
لكم (1)، والطعام عام يتناول الأطعمة الرطبة وغيرها.
وَأيضاً: فقد تَوَضَّأَ عمر من جرَّة، نصرانية، وأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبعض أصحابه من اللحم الذي أهدته اليهودية.
وَأُجِيب عن الأَوَّل: بأنَّ الآية في الذباح كما قاله غير واحد. قال مُحَمَّد بن مَحْبُوب رَحِمَهُ الله تَعَالى: إِنَّ الآية في الذباح وما عداه؛ فنحبُّ
اجتنابه.
ويرد: بأنه تخصيص بغير مُخصص. سَلَّمْنَا أَنَّ سبب النزول خاص،
فالعبرة بعموم
اللفظ لا بخصوص السبب.
وأيضاً: فإنَّ طعام أهل الكتاب الذي أُحِلَّ لنا مُماثل لطعامنا الذي حلَّ لَهم؛ لقَوْله تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ، ولا قائل بأنَّ بعض طعامنا لا يَحلَّ لَهم، فكذَلِكَ ينبغي أن يكون القول في طعامهم الذي أحل لنا
وَأيضاً: فلم يُنقل عن أحد من الصحابة التنزه عن رطوباتهم مع كثرة مخالطتهم لانفتاح الدنيا والتمكن من الأمصار وقد نقل عنهم ما هو دون ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعلَم.
صحيحاً
وَأُجِيب عن الوجه الثاني: بأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَ عن
ويرد بأنه قد نقله غير واحد من العُلَمَاء وَاحتج به؛ فلو لَمْ يكن
عندهم ما نصبوه دليلاً. / 467/
(1) سورة المائدة الآية 5.