الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٨٢782
معارج الآمال - الجزء الأول
(1)
عمله وأجاز مُحَمَّد [بن] مَحْبُوب: الصلاة في ثوب سوجي
مجوسي. وفي موضع وما باعوا من الثياب المقموطة فلا بأس به، وما كان منشوراً فلا يُصَلَّى فيه.
قال أبو عبد الله: إذا نشر الذميُّ ثَوب المُسلِم أو طواه فلا يصلِّي فيه إذا كان غائباً عنه؛ فمن ثَمَّ لَمْ يَجز الصلاة في الثياب المشتراة من عندهم بناء على القول بنجاستهم، فإذا كانوا نجساً لَمْ يأمن أن يكون جَمِيع ما في أيديهم قد تلوّث بنجاستهم.
واستثني ما كان بقماط الغسال؛ لأنَّ بقاء الثوب على ذَلِكَ الحَال دليل على بقائه على حكم الطهارة، فيقع في الظَّنِّ أَنَّهُ لَمْ يتلوَّث بشيء من نجاستهم، ورجحان الظنّ معتبر في كثير من الأحكام.
وكذَلِكَ من أجاز الصلاة في الثوب الذي باعوه مقموطاً دون ما كان علَّة القول الأَوَّل، وهو معنى قول أبي عبد الله
منشوراً، فإنَّ علّته أيضاً.
هي
وَأَمَّا مَحْبُوب - رحمه الله تَعَالَى - فَإِنَّهُ أجاز الصلاة في الثوب السوجي الذي عمله المَجُوسي بناءً على القول بطهارة المَجُوسِ، وَاللهُ أَعلم. ومن ذلِكَ ما ذكروه في جواز صبغ الذمي للثياب واختَلَفُوا في
تطهير الثوب الذي صبغه:
فقول: إذا ظهر ظهر النَّجَاسَة ظهر. وقول ما دام الصبغ يخرج من
الثوب فهو نجس.
(1) السَّاجُ جمع سيجان، وهو: الطيلسان الضخم الغليظ. انظر: العين، (سوج).