معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٩٨

798

معارج الآمال - الجزء الأول

وفي

هذه المسألة فروع:

الفرع الأول: في حكم حلق العانة

حدها.

وقد أجمعوا على أنَّه سُنَّة يُستَحبُّ تَعجيلها، وينهى عن تأخيرها عن

وقد اختلفوا في من ترك حلقها:

فَقِيلَ: من ترك ذَلِكَ حَتَّى يطول كان خسيس المنزلة ولا يكفر بذَلِكَ؛

أي: لا تصح له ولاية عند المُسلمين، ولا تقبل له شهادة.

وَقِيلَ: ما لَمْ يَخرج في ذَلِكَ إلى التشبه بأهل الشرك لَمْ يكن بذَلِكَ كافراً، وإذا خرج على معنى التشبه / 474 / بأهل الشرك كان بذلِكَ عاصياً كافراً قال أبو سعيد: ويعجبني هذا المعنى.

قال: ولا يسع ترك سنن الإسلام على مَعنَى الجَهل ولا التجاهل. وسئل مُحَمَّد بن روح (1) رَحِمَهُ الله تَعَالَى: عن من ترك حلق العانة سُنَّة أو أكثر أو أقلّ: هل تفسد صلاته؟ فأجاب بأنه لا يقدم على فساد

صلاته.

والحُجَّة لِهَذَا كُلَّه الحَدِيث المتَقَدِّم، وهو قوله: «مَن لَمْ يَحلِقُ

عَانَتهُ، وَيُقلّم أَظفَارَه، ويَجزَّ شَارِبَهُ فَليسَ مِنَّا).

(1) محمد بن روح بن عربي الكندي النزوي، أبو عبد الله (ق: 4 هـ): عالم فقيه من سمد نزوى، وزعيم المدرسة النزوانية. أخذ عن أبي الحواري، ومالك بن غسان بن خليد، وغيرهما. أخذ عنه: أبو سعيد الكدمي. عاصر محمد بن سعيد بن أبي بكر، وأبو الحسن

محمد

بن الحسن،،، وعمر بن محمد بن عمر الذي كان يكاتبه في قضايا العصر وشؤونه. له: رسالة في ذكر الأئمة المنصوبين في عُمان بعد خلع الإمام الصلت، وأقوال فقهية كثيرة. انظر: الكشف، 475. إتحاف الأعيان، 10/ 210 - 213. دليل أعلام عُمان، 145 - 146.