معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٩٩

كتاب الطهارات

799

فإن بعض العُلَماء قد فهم من هذا الحَدِيث الحض على فعل هذه المَسنُونات، فحكم على من لَمْ يسارع إليها بِخس المَنزِلة، ولَم يتجاوز ذَلِكَ. ومنهم من فَهم منه مَعنَى الإلزام؛ لأَنَّ من لَمْ يكن من المُسلِمين فهو

کافر.

وضبط ذَلِكَ بما إذا خرج بذَلِكَ عن زيّ المُسلِمين إلى زي الكافرين. وَأَمَّا ابن روح فَإِنَّهُ توقف في فساد صلاته، فيحتمل توقفه وجهين؛ لأَنَّه إما أن يكون قد توقف في الحُكم على هذا التارك لِهَذِهِ السُنَّةَ، وَإِمَّا أَن يكون لَم يتوقف في الحُكْم عَلَيْهِ بشيء.

أَنَّهُ

فإن كان الوجه الأَوَّل: فإنَّ توقفه في الحكم بفساد صلاته ظاهر. وإن كان الوجه الثاني: فغاية ما يكون في تارك الحلق أَنَّهُ فاسق؛ فهو إِنَّمَا توقف عن القول بفسادها؛ لأنَّ صلاة الفاسق تصح إذ لَمْ يؤمر بقضائها

إجماعاً.

وَيُبحَثُ فيه: بأنَّ مَحلَّ الإجماع في صلاة الفاسق الذي لَمْ يَستصحب المعصية حال صلاته، فَأَمَّا من استصحب المعصية في حال صلاته كالمصلي بالذهب والحرير فَإِنَّهُ يَقضي صلاته.

وتارك الخلق مستصحب للمعصية فينبغي أن يكون حكمه حكم

المصلّي بالذهب والحرير، والله أعلم.

الفرع الثاني في بيان الحَدِّ الذي يَجُوز فيه تأخير الخلق

قال مُحَمَّد بن

مَحْبُوب رَحِمَهُ الله تَعَالَى: يستحبُّ حلق العانة في كُلّ

ذلك بين امرأة ولا رجل.

شهر مَرَّة. قال أبو سعيد: ولم يفرق في وقال بعضُهم: لا يدعه أكثر من شهر