الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨٠٠800
معارج الآمال - الجزء الأول
وقال مُحَمَّد بن روح: يؤمر الرجل أَلَّا يُجاوز الأربعين يوماً حَتَّى يحتلق، وَأَمَّا المَرأَة فإلى عشرين يوماً.
نَفسِك.
قال أبو عبيدة: لا أعلم فيه حدّاً محدوداً إِلَّا إذا طال فأزح ذَلِكَ عن
قال أبو الحَوَارِي: ليس في ذَلِكَ
حدُّ إِلَّا على ما أمكن من ذَلِكَ.
وقد حدَّه بعضهم بما إذا كان الشعر يدور بالإصبع. الحُجَّة لأرباب القول الأَوَّل: ما روي عن ابن عمر أَنَّهُ «كان صلى الله عليه وسلم
يتنوّر في كُلّ شَهرٍ ويَقصُّ أَظفاره في كُلّ خَمْسَة عَشر يوماً (1). ففي هذا الحَدِيث ما يَدُلُّ على أنَّ الحلق في كُلِّ شهر مَرَّة. فَأَمَّا أبو
عبد الله مُحَمَّد بن مَحْبُوب فَجعل ذَلِكَ استحباباً.
وَأَمَّا البعض القائل: إِنَّه لا يَدعها أكثر من شهر فجعل ذلك تأكيداً
في الحلق في كُلِّ شهر.
ودرجة الاستحباب الذي ذكره أبو عبد الله دون درجة التأكيد الذي أشار إليه ذَلِكَ البعض، وَالله أَعلم.
والحُجَّة للقول الذي ذكره ابن روح ما يروى عنه صلى الله عليه وسلم: «مَن كَانَ يُؤْمِن بِالله وَاليَومِ الآخِرِ فَلا يَدَع عَانتَه أَكثَر مِن أَربَعِين يَوماً، ومِنَ النساءِ أَكثَر مِن عِشْرِينَ يَومَاً» (2).
بلفظ
(1) رواه الخطيب البغدادي: كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، عن ابن عمر قريب، باب إصلاح المحدث، (862، 374/ 1. والسيوطي: الجامع الصغير، عن ابن
عمر بلفظ قريب، 2/ 115.
(2) رواه مسلم، عن أنس بن مالك بمعناه كتاب (2) الطهارة، باب (16) خصال الفطرة،
=