معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٨٠٥

كتاب الطهارات

1.0

تَقرَّبَت مِنه المَلائِكَة، فَإِن كَانَ شَارِبُه طَويلاً نَفرَت مِنه

وعنه: يَتعَهَّدن أَحَدُكُم قَصَّ شَارِبِه، وَيُنفِّفُ عَنفَقَتَهُ فَإِنَّ مَوضِعَ

الملكين ذَلِكَ مَكانُهُمَا مِنه (2).

وفي هذه المسألة هذه المسألة فروع:

الفرع الأول: في حكم جز الشارب

قِيلَ: إنَّ الشارب إذا تعدَّى الحَدّ الذي يخرج به من زي المُسلمين إلى زي المُشرِكين كان جزه فرضاً

والدليل على هذا القول قوله صلى الله عليه وسلم: «مَن لَمْ يَأْخُذُ مِن شَارِبه فليسَ مِنَّا (3)؛ فهذا الحَدِيث يَدُلُّ على وُجُوب الأخذ من الشارب؛ لأنَّه من لَمْ يكن من المُسلمين فهو من الكافرين.

ولا يخرج عن صفة الإسلام إلى الكفر إلَّا بترك واجب، أو ارتكاب

محجور.

ولا يبرأ من تارك ذَلِكَ؛ لأنَّ الحَدِيث أحادي فلا يفيد القطع، والبراءة لا تكون إلَّا بالدليل القاطع.

نعم، إذا ترك ذلِكَ استخفافاً بالسُنَّة، أو مُخالفة للمسلمين برئ منه حينئذ؛ لأن الاستخفاف بالسُنَّة كفر إجماعاً، وكذا مُخالفة المُسلمين.

(1) أخرجه الديلمي، عن علي بن أبي طالب بمعناه، ر 2664، 269/ 2.

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

(3) رواه الترمذي عن زيد بن أرقم بلفظه، كتاب (44) الأدب، باب (16) ما جاء في قص الشارب (2761، 93/ 5 والنسائي: السنن الكبرى مثله كتاب (1) الطهارة، (11)

قص الشارب، ر 14، 79/ 1.