الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨٠٩كتاب الطهارات
809
الفرع الخامس: في صفة الشعر الذي يؤمر بقصه مع الشارب
قال أبو سعيد: معي
الوجنتين.
أَنَّهُ يكره جرُّ ما اتصل باللحية من شعر
وَقِيلَ: ما خرج من حدّ اللحية فلا بأس بإخراجه. قال أبو سعيد: ولعله يؤمر / 478 / بذَلِكَ للتطهر؛ لأنَّه يشبه الشارب لكونه في الوجه مثل الشارب. قال: وكَذَلِكَ ما كان حول الشارب مِمَّا سفل من الشفة السفلى ما لَمْ يَدخل في اللحية فلا بأس بحلقه.
قال الشيخ إسماعيل: ورخص بعض علماء السلف في ترك السِّبَالَين، وهُما طرفا الشارب. قال: لأَنَّ ذَلِكَ لا يستر الفم، ولا يبقى فيه
غمر الطعام، إذ لا يصل إليه. وزعم أنَّ عمر فعل ذَلِكَ وفعله غيره.
قال القطب: قال الغزالي في الإحياء لا بأس بترك سباليه (وهما طرفا الشارب)، فعل ذَلِكَ عمر الله له له، وغيره؛ لأَنَّ ذَلِكَ لا يستر الفم، ولا يبقي فيه غمرة الطعام إذ لا يصل إليه.
قال: وكذا حكى الشيخ إسماعيل كلام الغزالي وأقره، فقال: ورأيت في كتاب أبي داود عن جابر: كنَّا نعفي السبال إِلَّا في حَجَّة أو عُمرَة»، ومعنى نعفي: نتركها فيكثر شعرها طولاً.
وكره بعضهم إبقاءه بما فيه من التشبه بالأعاجم، بل بالمجوس وأهل
الكتاب.
قال: وهذا أولى بالصواب؛ لما رواه ابن حبان (1)
في
(1) محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبو حاتم البستي (354 هـ): مؤرخ جغرافي محدث =