الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨١٠810
معارج الآمال - الجزء الأول
والطبراني والبيهقي من حديث ابن عمر قال: ذُكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم المجوس فقال: «إِنَّهُم يُوَفِّرُونَ سِبَالَهُم، ويَحْلِقُونَ لِحَاهُم فَخَالِفُوهُم). فكان ابن عمر يجز سباليه كما يجز البعير أو الشاة.
وروى أحمد في مسنده في أثناء حديث لأبي أمامة (2)، فقلنا: يا رسول الله، فإنَّ أهل الكتابِ يَقصُّون عَثَانِينَهم، ويوفِّرُونَ سِبالهم، فقال: قُصُّوا سِبَالَكُم، وَوَفِّرُوا عَثانِينِكُم، وخَالِفُوا أهل الكتاب» (3) (والعثنون: اللحية). قال: ولعل عمر وجابراً وغيرهم كانوا يفعلون ذَلِكَ ثُمَّ كَان النهي. قال: والواضح أنَّ عمر كان يفعل ذَلِكَ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فَإِمَّا أَنَّهُ لَمْ يَصله النهي. ثُمَّ رَأيت الزُّرْقَانِي (4) قال: إن صح عن عمر ذَلِكَ فَلَعَلَّه لَمْ يَصله وَإِمَّا أنَّ النهي قبل أن يفشو، الإسلام، ولكن حكي عن عمر: «إيَّاكُم
النهي.
سمر
قند
ولد في بست من سجستان تنقل بين خراسان والشام ومصر وغيرها. تولى قضاء ثُمَّ عاد إلى نيسابور ثُمَّ إلى بلده. له: المسند الصحيح في الحديث، وروضة العقلاء في الأدب، الثقات، وعلل الأوهام، والمعجم … انظر: الأعلام، 78/ 6.
(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عمر بلفظه، ر 1055، 412/ 1. وابن نعيم: حلية الأولياء، عن ابن عمر بلفظه دون «فخالفوهم»، 94/ 4. (2) صدي بن عجلان بن وهب الباهلي، أبو أمامة (81 هـ): صحابي، كان مع علي في صفين. سكن الشام، وتوفي في حمص. وهو آخر من مات من الصحابة في الشام. له 250 حديثاً في الصحيحين. انظر: الأعلام، 203/ 3.
بلفظه، 264/ 5، 265. والطبراني في الكبير، عن أبي أمامة
(3) رواه أحمد، أبي أمامة عن
بلفظ قريب، ر 7924، 236/ 8، 237.
(4) لا ندري أي الزرقاني، هل هو عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن علوان (1020 - 1099 هـ) أو ابنه مُحَمَّد خاتمة المحدثين بمصر (1055 - 1071 هـ)، وكلاهما من فقهاء المالكية بمصر، ولهما كتب وشروحات في الفقه والحديث. انظر: الأعلام، 272/ 3،
1/ 8/7