معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٨١١

كتاب الطهارات

811

وَزَيّ الأعاجم، وعن مالك: أميتوا سُنَّة العجم، وأحيوا سُنَّة العرب»،:

والأحوط إزالة السبالين. اهـ.

المسألة الرابعة

في تقليم الأظفار

روي عنه أَنَّهُ قال: «يَا أبا هُرَيرَة، قَلَّم أَظْفَاركَ فَإِنَّ الشيطانَ يَقعدُ على ما طال» (1)، وروي عن أبي أيوب أَنَّهُ كان يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن خبر السماء؛ فنظر إليه النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فرأى أظفاره طوالاً، فقال: يَسأَلُ أَحدُكُم عَن خَبَرِ السَّمَاءِ وَأَظْفَارُه كَأَظفَارِ الطَّيرِ يَجْمَعُ فيهَا الجَنَابَة وَالتَّفَتْ».

قال الشيخ إسماعيل: تقليم الأظفار مندوب إليه لشناعة صورتها إذا

طالت، ولما يجتمع فيها من الوسخ. قلتُ:: ويستثنى من ذَلِكَ ما يروى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب له أنَّه كان يقول: إذا كنتم في أرض العدو فوفّروا أظافركم

على

أنَّ

ة في تقليم الأظافر إنما هي في

فَإِنَّهَا سلاح. فهذا الخبر عن عمر دال غير الحرب؛ فيؤمر بتوفيرها؛ لأنَّها قوَّة يستعان بها في ذَلِكَ الحال.

وأنت خبير أنَّ الحِكْمة التي لأجلها شرع تقليم الأظفار، وهي خوف

عمر

الأدناس والنجاسات موجودة في السلم والحرب؛ فيحتمل أنَّ سَمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم تخصيص ذَلِكَ، بالسلم، ويحتمل أَنَّهُ خصّصه

(1) أخرجه الديلمي، عن علي بن أبي طالب بلفظه (دون ذكر: أبا هريرة)، ر 4614، 255/ 3.