الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨١٢812
معارج الآمال - الجزء الأول
بالقياس، فإن كان الأَوَّل فلا قول إِلَّا التسليم والقبول، وإن كان الثاني
فينبغي أن نبين وجه / 479 / القياس الذي خصَّص به أمير المُؤمِنين. 479/ 0 وذَلِكَ أَنَّهُ نظر أَنَّ القوَّة على العدو أعظم مصلحة من التنظيف من الأوساخ، وما يجتمع تحت الأظفار من النجس.
كيف وقد شرعت الرخص والتخفيف في كثير من العبادات؛ لأجل الخوف وطلب الظفر بالعدو، ولو لم يكن في ذَلِكَ إِلَّا مشروعيَّة صلاة الخوف لكفى به دليلاً واضحاً.
وَبالجُملَة: فَلم يزل أمير المُؤمِنين - والحمد الله - مسدد الرأي، موفق
النزعة، مثبت القدم.
ذلك
قال الشيخ إسماعيل: ولو كان تحت الظفر وسخ فلا يمنع صحة الصلاة؛ لأنَّه كان يأمر العرب بقلم الأظافر، وينكر ما يرى تحت أظفارهم من الأوساخ، ولم يأمرهم بإعادة الصلاة: إِمَّا لأَنَّه لا يمنع وصول الماء، أو لأنَّه يساهل فيه للحاجة، لا سيما في أظفار الرجل. قال: ولو أمر بذلك كان فيه فائدة وهي التغليظ والزجر عن ذَلِكَ.
قال في كتاب الغزالي (1): ولَم أر في الكتب خبراً مروياً في ترتيب تقليم الأظافر، قال: ولكن سمعت «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم بَدَأَ بِمسَبِّحَتِهِ اليمنى وخَتَمَ بإبهام اليُمْنَى، وَابْتَدَأَ في اليسرَى بِالخِنصر إِلَى الإِبْهَام، وفي اليُمْنَى مِن المسبِّحَةِ إلى الخنصَرِ وَخَتم بإبهام «اليُمْنَى
(1) الغزالي: إحياء علوم الدين، 141/ 1.
(2) انظر: ابن حجر: فتح الباري بمعناه قال: لكن جزم النووي (في شرح مسلم) بأنه
يستحب البداءة بمسبحته اليمنى … ، كتاب (77) اللباس، باب (63) قص الشارب،
=