الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨٢١كتاب الطهارات
821
قال: وفي أثر بعض أصحابنا قال: لا بأس بصبغ اللحية بالكتم
والحمرة.
قال: وفي كتاب الغزالي: وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصُّفْرَةُ خِضاب المُسلِمينَ، والحُمْرَة خِضَابُ المُؤمِنين» (1). وكانوا يخضبون بالحِنَّاء للحمرة، وبالخلوق والكتم للصفرة.
قال: وخضَّب بعض العُلَماء بالسواد لأجل الغزو.
وقال: وفي كتاب الغزالي قال: لا بأس بالخضاب بالسواد إذا صحت فيه النيَّة، ولم يكن فيه هوى ولا شهوة، وَاللهُ أَعلَم.
أَنَّهُ
وقد عد صاحب الزواجر (2) من الكبائر خَضب نحو اللحية بالسواد لغير غرض نحو جهاد، واستدل على ذَلِكَ بِما روي عن ابن عَبَّاس ها قال: قال رسول الله: يَكُونُ قَومٌ يَحْضِبُونَ فِي آخِرِ الزمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الحمَام لَا يُرِيحونَ رَائِحَةَ الجنّة» (3).
قال صاحب الزواجر: عَدُّ هذا من الكبائر هو ظاهر ما في الحديث الصحيح من هذا الوعيد الشديد وإن لم أر من عده منها، والله أعلم.
اهـ.
(1) رواه ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، عن ابن عمر بلفظ قريب، ر 802، 185/ 4. والحاكم، عن ابن عمر مثله کتاب (31) معرفة الصحابة، ذكر عبد الله بن عمرو بن العاص، 6239، 604/ 3.
6
(2) ابن حجر الهيثمي: الزواجر، 261/ 1، 257.
(3) رواه أبو داود، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الترجل، باب ما جاء في خضاب السواد، ر 4212، 87/ 4. والنسائي، عن ابن عباس بلفظ قريب، كتاب (48) الزينة، باب (15)
النهي عن
الخضاب بالسواد ر 5075، 138/ 8.