الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨٢٢822
معارج الآمال - الجزء الأول
التنبيه الثالث: في الشعر الذي يكون في سائر البدن
أَنَّهُ
اعلم من جَميع ذَلِكَ.
يؤمر من كان كثير الشعر في بدنه وصدره ورجليه بالتَّطهر
قال الشيخ صالح بن سعيد: يَجُوز للرجل حَلق صَدرِه ولا يحرم
إِلَّا حَلق لحيته، وَاللَّهُ أَعلم.
قُلتُ: ويدلُّ على ذَلِكَ سكوته له عن سائر الشعور، فَإِنَّهُ لو كان
ممنوعاً لبين حكمه كما بين حكم اللحية.
وأيضاً: فقد شرع جز الشارب ونتف الإبط وحلق العانة لأجل النظافة؛ فإذا كان في شيء من البدن ما يشبه هذه الأشياء كان إزالته نظافة؛ فيجب إلحاقه به في الحُكْم، وَاللهُ أَعلَم.
التنبيه الرابع في الحِنَّاء
روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: احْتَضِبُوا بِالحِنَّاءِ فَإِنَّهُ يُطيِّبُ الريح ويُسكِّنُ الروع» (1)، وقال عَلَيْهِ الصلاة والسلام: «اختضبُوا بِالحِنَّاءِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ في (2) شَبَابِكُم وَجَمالِكُم ونِكاحِكُم» (2). وعنه عَلَيْهِ الصلاة والسلام: «اختَضبُوا وَافرقُوا وخَالِفُوا اليهودَ» (3). وعنه عَلَيْهِ الصلاة والسلام: «أَوَّل
(1) رواه أبو يعلى، عن أنس بلفظ قريب، ر 3621، 305/ 6. وأخرجه الهيثمي، عن أنس بلفظ قريب کتاب اللباس، باب ما جاء في الشيب والخضاب، 160/ 5. (2) أخرجه الهيثمي، عن أنس بن مالك بلفظ قريب كتاب اللباس، باب ما جاء في الشيب والخضاب، 160/ 5. والمناوي، عن أنس بلفظه، 108/ 1.
(3) رواه ابن عدي عن ابن عمر بلفظه، (382، 1952. وابن عبد البر: التمهيد، عن ابن بلفظه، 76/ 6. عمر