معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٩

ذكر الحيض

وَمِنهَا: أنّه يُكره آذانُها وإقامتها؛ لأنَّهَا منهيّة عن رفع صوتها؛ لأَنَّه يُؤَدِّي إلى الفتنة، فإذا أذنت فقيل: يعاد أذانُها عَلَى وجه الاستحباب. وقِيلَ: إذا لم يعيدوا أذان المَرْأَة فكأنّهم صلّوا بِغَيْر أذان، فهذا القول

يقتضي

أنّ أذان المَرْأَة لا يصح؛ لأنَّ الذكورية شرط لصحة الأذان. والقول الأول: يقتضي أن أذان المَرْأَة صحيح، لكن يستحب غيره، وعَلَيهِ فالذكوريّة شرط لكمال الأذان لا لصحته. والأول: هو الصحيح عندي، إذ لا يصح أن يكون المنهي عنه عبادة، وأذان المرأة منهي عنه فليس هو بعبادة، والله أعلم.

وَمِنهَا: أنّ بدنَها كلّه عورة إلا وجهها وكفَّيها وقدميها /3/ عَلَى

المعتمد، وقد تقدم ما في هذا كله.

وَمِنهَا: أن صوتها، عورة، وقيل: الأشبه أَنَّهُ ليس بعورة، وهو الصحيح

عندي، وَإِنَّمَا تُمنع من إظهاره مَخافة أن يُؤَدِّي إلى الفتنة، وَاللَّهُ أَعلَم. وَمِنهَا: أنه يُكره لَها دخول الحمام. وقيل: يكره إلا أن تكون مريضة أو نفساء. واشترط بعضهم في جواز ذلك أن تخرج في ثياب مهنة. وقيل: لا بأس للنساء بدخول الحمام بمئزر وبدونه حرام .. والأقوال كلُّها للغير .. والمذهب النهي عن دخولِهنَّ الحمام، وَاللهُ أَعلَم. وَمِنهَا: أنّها لا تجهر بقراءتها في الصّلاة الجهريّة، حرّة كَانَتْ أو

أَمَة.

وَمِنهَا: أنّها تضمُّ فَخذيها في ركوعها وسجودها، حرّة كَانَتْ أو أمة. وَمِنهَا: أنها إذا نابها شَيْء في صلاتها صفقت ولا تسبّح. وَمِنها: أنه تكره جماعتهن.