معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٦

16

معارج الآمال - الجزء الثاني

أحدهما

يوجب محذوراً، وعلى الآخر لا يوجب ذلك المحذور فإنّ حمل اللفظ عَلَى المعنى الذي لا يوجب المحذور أولى.

هذا إذا سَلَّمنا أنّ لفظ المَحِيض مشترك بين المَوْضِع وبين المصدر، أنا نعلم أن استعمال هذا اللفظ في المَوْضِع أكثر وأشهر منه في المصدر. انتهى وهو كلام // حسن.

مع

وحجة المفسرين قوله تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى (1) والمَعْنَى: أَنْ﴾ المحيض أذى، فلو كان المُرَاد من المَحِيضِ المَوْضِع لَمَا

الوصف.

صح

هذا

وأجاب الفخر: بِأَنَّ الحَيْض في نفسه ليس بأذى؛ لأنَّ الحَيْض عبارة عن الدم المخصوص، والأذى كَيْفِيَّة مخصوصة، وهو عرض، والجسم لا يكون نفس العرض فلا بد وأن يقولوا: المُرَاد منه أنْ الحَيْض موصوف بكونه أذى، وإذا جاز ذلك فيجوز لنا أيضاً أن نقول: المُرَاد أنّ ذلك المَوْضِع ذو أذى، وأيضاً لم لا يجوز أن يكون المراد من المَحِيض الأول هو الحَيْض، ومن المَحِيض الثّاني مَوْضِع الحَيْض. وعلى هذا التقدير يزول ما ذكرتم من الإشكال» انتهى، وَاللهُ أَعلَم.

ونفس الحيض: هو الدّم الفاسد المُتولّد من فضلة تدفعها طبيعة المَرْأَة من طريق الرّحم. ولو احتبست تلك الفضلة لمرضت المَرْأَة، فذلك الدم جارٍ مَجرى البول والغائط، فكان أذى وقذراً.

قال أبو سِتَّة رَحِمَهُ الله تَعَالى: وهل سببه إعانة حوّاء لآدم على أكل

(1) سورة البقرة، الآية: 222.