الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٢22
معارج الآمال - الجزء الثاني
النِّسَاء بوفور الأسباب وقوَّة الشباب فقد يُمكن في بعض النساء البلوغ قبل إمكانه في بعض، كُلّ ذلك بحسب قُوَّة الحال وضعفه، وَاللهُ أَعلَم. فإذا وجدت الصَّبِيَّة في وقت يُمكن بلوغها فيه دماً عبيطاً طَرِيّاً، ودام بها ثلاثة أَيَّامٍ كَانَتْ حائضاً بلا خلاف وحكم عَلَيها بالبلوغ وتكون تلك عدتها فيما أقبل من الأوقات.
وإذا دام بها الدم، يومين فقيل: إِنَّهَا تَكون حَائِضاً في ذلك وتجعلها أصلاً لحيضها فيما أقبل، وجزم به صَاحِب الوضع (1) وصححه أبو سِتَّة.
وقيل: لا تبني إِلَّا عَلَى ثلاثة أَيَّام. وقِيلَ: عَلَى يوم واحد.
والأصل في هذا الاختلاف اختلافهم في أقل الحيض، وسيأتي بيانه إن شاء الله تَعَالَى.
وإذا رأت حيضها الأَوَّل فدام بها يومين، ثُمَّ رأت بعدها طهراً فكلّ ما رأته من الدم الخالص بعد ذلك الطهر فَإِنَّهَا تَجمعه إلى اليومين الأوليين اللذين هما الأصل، وذلك فيما تراه فيما بين الدم الأوَّل من الحَيْض إلى
اليوم العاشر، وما تراه بعد العاشر فلا تجمعه. كذا في الوضع والقواعد (2).
(2)
قال أبو سِتَّة: ظاهره أَنَّهَا تلفق أَيَّام الدماء وتترك أَيَّام الطهر. وقال مُحَمَّد بن الحسن: إذا لم يكن الطهر أكثر من الدم فهو حيض
کله فتعتد به.
(1) الجناوني: الوضع، ص 72.
(2) الجناوني: الوضع، ص 72. والجيطالي: القواعد تحقيق بشير الحاج موسى)،
2/ 267