معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٣

ذكر الحيض

23

وقِيلَ: إِنَّهَا تَجمع أَيَّام الدماء وأَيَّام الطهر كُلّها فتعتد / 13/ بها، واختاره الشيخ عامر في إيضاحه قال: لأَنَّ أَيَّام الطهر لا تخلو إِمَّا أن تكون أيَّام طهر أو أيَّام حيض، فإن كَانَتْ أَيَّام طهر فليس يجب أن تلفق

أَيَّام الدم إذا تخللها طهر، وإن كَانَتْ أَيَّام حيض فيجب أن تلفقها.

قال: والنظر عندي أَنَّهَا ليست أَيَّام طهر؛ لأنَّ أقل الطهر عشرة أَيَّام، ويجب عَلَى هذا أن تكون أَيَّام حيض كُلَّهَا لأَنَّ أَيَّامِ الحَيْض والنفاس تَجْرِي ثُمَّ تنقطع يَوْماً أو يومين أو أكثر، كما تنقطع ساعة أو ساعتين أو أكثر في النهار، وَاللهُ أَعلَم.

قال صاحب الوضع: ولا تجمع ما بين الطهر القاطع ولا ما بعد العاشر من اليوم الأوّل الذي ترى فيه الحَيْض».

قال أبو ستة: «قال في الإيضاح: ومع ذلك إذا تقدم هذا الطهر ما تجمعه من أَيَّام الدماء ما يكون لها وقتاً فلا تَجمع ما بعده وهو الصحيح؛ لأنَّ أقل الحَيْض ثَلَاثَة أَيَّام، وما بعد الطهر القاطع محتمل، ولا تترك العبادة المتيقنة بالمحتمل.

وقال آخرون: في هذا تجمع ما بعد الطهر القاطع دون عشرة أيَّام».

قال صاحب الوضع: واليوم الأوَّل الذي أتاها الحَيْض فيه لا تعتد به ولا تحسبه من أَيَّام حيضها، إلَّا إن رأت فيه الحيض قبل طلوع الشمس، وقيل قبل طلوع الفجر».

قال في الإيضاح: وقال آخرون: تَحسبه إن رأت الدم ما بينهما

وبين صلاة الظهر.