معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

24

معارج الآمال - الجزء الثاني

قال: والنظر عندي أن سبب الاختلاف هل اسم اليوم في كلام العرب يقع على البعض أو لا؟ والعرب تسمي البعض باسم الكلِّ، والكلّ باسم البعض … - إلى أن قال - ويدخل هذا الاختلاف في جميع: العدد من الأيَّام من العدّة والإيلاء والأيمان والنذور / 14/ والاعتكاف، وَاللهُ

أعلم.

المَسْأَلَة الثَّالِثَة

في حيض المويسة

وهي التي انقطع عنها الحَيْض لكبر سنها حَتَّى أَيست من عودته إليها، والأصل فيها قوله تَعَالَى: ﴿وَالَّتِي يَسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَابِكُمْ إِنِ ارتبتُم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ﴾ (1)

وقد اختلفوا في القدر الذي تكون المَرْأَة به مويسة، فقيل: إذا انقطع عنها الحيض وعن أترابها فهي المويسة، وَلَمْ يعتبر صاحِب هذا القول عدد السنين وهو الصحيح لظاهر الكِتاب العزيز.

وقيل: إذا خلا لها من السنين سِتُّونَ سنة فهي مويسة. وقِيلَ: خَمْسَة وخَمسُونَ سنة. وقِيلَ: خَمسُونَ سنة. وقِيلَ: خَمْسَة وأَربَعُونَ سنة. وقِيلَ: سبعون سنة. وقيل: تسعون سنة.

وصحَّح القطب أنَّها تكون مويسة بالدخول في الستين، والله أعلم. فإذا أيست المَرْأَة من الحَيْض ثُمَّ جاءها الدم من بعد فهي بِمَنزِلَة

المُسْتَحَاضَة.

(1) سورة الطلاق، الآية: 4.